شرعي على حجّية الاجماع ولزوم التعبد بمفاده « 1 » كما قام على حجية خبر الثقة والتعبّد بمفاده ، وثالثة على أساس إخبار المعصوم وشهادته بانّ الاجماع لا يخالف الواقع ، كما في الحديث المدّعى « لا تجتمع امّتي على خطأ » « 2 » ، ورابعة باعتباره كاشفا عن دليل شرعي ، لان المجمعين لا
شرح
( 1 ) من قبيل قوله عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السّلام : - في حديث - قال : فان كانا - اي الراويين - عدلين مرضيين عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه ؟ قال عليه السّلام : « ينظر إلى ما كان من روايتيهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فان المجمع عليه لا ريب فيه ، وانما الأمور ثلاثة : امر بيّن رشده فيتّبع ، وامر بيّن غيّه فيجتنب ، وامر مشكل يردّ حكمه إلى الله . . . » * .
هامش
( * ) سيأتي إن شاء الله تعالى في أبحاث التعارض بيان ان المراد من الشهرة في هذه المقبولة هي الشهرة الروائية التي تفيد الاطمئنان بدليل التعليل بقوله عليه السّلام « فان المجمع عليه لا ريب فيه ، وانما الأمور ثلاثة : امر بيّن رشده فيتّبع . . . » .
وهذا المعنى ظاهر للمتامّل ، ولذلك فهذه المقبولة لا تفيدنا في إعطاء الحجيّة للاجماع
( 2 ) قال السيد الشهيد ( قده ) في أبحاثه ( المصدر السابق ص 307 ) ما نصّه :
« المسلك الثاني : اثبات حجية الاجماع بدليل شرعي ، وقد استدلّ اصوليو الجمهور على حجيته بوجوه عديدة ، ما يستحق منها الذكر هو التمسّك بالنبوي المشهور « امّتي لا تجتمع على ضلالة » ، وقد وجدناه بصيغتين :
إحداهما : ما عن أبي خلف الأعمى قال : سمعت انس بن مالك يقول :
سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن أمتي لا تجتمع على ضلالة ، فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم » ( نقله ابن ماجة في سننه ج 2 ص 1203 )