من هنا كان اشتمال كل خبر على نفس التفاصيل التي يشتمل عليها الخبر الآخر مؤدّيا إلى تزايد احتمال الصدق بصورة كبيرة . ومن اهمّ أمثلة ذلك التطابق في صيغة الكلام المنقول ، كما إذا نقل الجميع كلاما لشخص بلفظ واحد ، لأننا نتساءل حينئذ :
هل اتّفق ان كانت للجميع مصلحة في ابراز نفس الألفاظ بعينها مع امكان أداء المعنى نفسه بألفاظ أخرى ؟ أو كان هذا التطابق في الألفاظ عفويا وصدفة ؟ وكل ذلك بعيد بحساب الاحتمالات . ومن هنا نستكشف ان هذا التطابق ناتج عن واقعية القضيّة وتقيّد الجميع بنقل ما وقع بالضبط .
وعلى ضوء ما ذكرناه يتّضح الوجه في اقوائية التواتر اللفظي من المعنوي ، والمعنوي من الاجمالي كما هو واضح .
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 345
مساهمون: الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
ص٣٤٥