المحصور به . والحصر بنفسه قرينة على أن المحصور هو طبيعي الحكم لا حكم ذلك الموضوع بالخصوص ، إذ لا معنى لحصره حينئذ ، لان حكم الموضوع الخاص مختص بموضوعه دائما ، وما دام المحصور هو الطبيعي فمقتضى ذلك ثبوت المفهوم ، وهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه .
وانما الكلام في تعيين أدوات الحصر :
- فمن جملة أدواته : كلمة « إنّما » ، فإنها تدلّ على الحصر وضعا للتبادر العرفي .
- ومن أدواته : جعل العام موضوعا مع تعريفه والخاص محمولا ، فيقال : « ابنك هو محمّد » - بدلا عن أن نقول : « محمّد هو ابنك » - فانّه يدلّ عرفا على حصر البنوّة بمحمد ، والنكتة « 1 » في ذلك ان المحمول يجب ان يصدق بحسب ظاهر القضيّة على كل ما ينطبق عليه الموضوع ، ولا يتأتّى ذلك في فرض حمل الخاص « 2 » على العام إلا بافتراض انحصار العام بالخاص « * » .
شرح
( 1 ) النكتة واضحة لكن لتوضيحها أكثر نقول : انه لا معنى لتقديم العام على الخاص في قولنا « ابنك هو محمّد » وحمل الخاص على العام إلّا حصر العام بالخاص
( 2 ) الذي هو « محمّد » في مثال « ابنك هو محمّد » .
وكان الأولى توضيح المثال أكثر وذلك بان يقول مثلا « الولد الذكي هو ابنك » ، فهنا « الولد الذكي » هو العام وقد حصرناه ب « ابنك » الذي هو الخاص
هامش
( * ) ومن أدوات الحصر والاستثناء معا « لا » و « إلا » نحو « لا ابن لك الّا محمّدا » ، أو « لا تكرم من القوم أحدا الّا زيدا »