الفسّاق » إلى مفهوم اسمي لوجدنا ان بالامكان ان نقول تارة : « وجوب اكرام الفقراء يستثنى منه الفسّاق » ، وان نقول أخرى : « جعل الشارع وجوبا لاكرام الفقراء مستثنى منه الفساق » .
والقول الاوّل يدل على الاستثناء من الطبيعي ، والقول الثاني يدلّ على الاستثناء من شخص الحكم .
فان رجعت الجملة الاستثنائية إلى مفاد القول الاوّل كان لها مفهوم ، وان رجعت إلى مفاد القول الثاني لم يكن لها مفهوم ، وهذا هو الاصحّ « 1 » ، كما مرّ في الغاية .
مفهوم الحصر
لا شك في أن كلّ جملة تدلّ على حصر حكم بموضوع تدلّ على المفهوم ، لان الحصر يستبطن انتفاء الحكم المحصور عن غير الموضوع
شرح
( 1 ) ولذلك إذا ورد « أكرم العلماء » فإنها لا تعارض « يجب اكرام الفقراء إلا الفساق » ، في العلماء الفساق ، وانما يفهم العرف منهما وجوب اكرام الفقير الفاسق إذا كان عالما بملاك العلم ، كما ذكرنا هذا الامر في الجملة الشرطية ، ونفس هذه الملاحظة ترد أيضا في الجملتين الوصفية والغائية *
هامش
( * ) الصحيح ان يفصّل في جملة الاستثناء بين ما لو كان الاستثناء استثناء من الحكم مثل « لا تجب الصلاة على الجارية إلا إذا حاضت » ، وبين ما لو كان الاستثناء استثناء من الموضوع كما في مثال المتن ، ففي الحالة الأولى لا شك في وجود مفهوم لجملة الاستثناء ، وفي الحالة الثانية لا يوجد مفهوم لجملة الاستثناء لأنها ستكون كالجملة الوصفية واللقبية ، فافهم