تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
بالغروب ، وهذا لا ينافي انّه قد يصدر وجوب آخر غير مغيّا بالغروب ، فالقول الثاني اذن لا يثبت أكثر من كون الغروب غاية لذلك الوجوب الذي تحدّث عنه . فإذا اتضح هذا يتبيّن ان اثبات مفهوم الغاية في المقام وأن المغيّى هو طبيعي الحكم يتوقّف على أن تكون جملة « صم إلى الغروب » في قوّة قولنا « وجوب الصوم مغيّا بالغروب » لا في قوّة قولنا « جعلت وجوبا للصوم مغيّا بالغروب » ، ولا شك في أن الجملة المذكورة في قوّة القول الثاني لا الاوّل ، إذ يفهم منها جعل وجوب الصوم فعلا وابرازه بذلك الخطاب ، وهذا ما يفي به القول الثاني دون الاوّل . فلا مفهوم للغاية إذن ، وانما تدلّ الغاية على انتفاء شخص الحكم ، اي على الانتفاء بنحو السالبة الجزئية ، كما كانت الجملة الوصفية تدلّ على ذلك « * » .

مفهوم الاستثناء

ونفس ما تقدّم في الغاية يصدق على الاستثناء ، فإنه لا شك في دلالته على نفي حكم المستثنى منه عن المستثنى ، ولكن المهم تحقيق ان المنفي عن المستثنى بدلالة أداة الاستثناء هل هو طبيعي الحكم أو شخص ذلك الحكم . وهنا أيضا لو حوّلنا الاستثناء في قولنا « يجب اكرام الفقراء إلا
هامش
( * ) كانت العبارة في النسخة الأصلية هكذا : « . . . على انتفاء شخص الحكم ، كما تدلّ على السالبة الجزئية التي كان الوصف يدلّ عليها أيضا كما تقدم » وهي كما ترى
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 310 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي