2 - ( تحديد دلالات الدليل الشرعي غير اللفظي )
الدليل الشرعي غير اللفظي يشتمل على الفعل والتقرير ، فيقع البحث في كلّ منهما :
دلالات الفعل :
تقدّم منّا في الحلقة السابقة الحديث عن دلالات الفعل أو الترك ، وانه ان اقترن بقرينة فيتحدّد مدلوله على أساس تلك القرينة ، وان وقع مجرّدا كان له بعض الدلالات من قبيل دلالة صدور الفعل على عدم حرمته « * » ، ودلالة تركه على عدم وجوبه ، ودلالة الاتيان به على وجه عبادي على مطلوبيّته ، إلى غير ذلك . إلّا ان الحكم المستكشف من الفعل لا يمكن تعميمه لكلّ الحالات لعدم الاطلاق في دلالة الفعل « 1 » ، وانما
شرح
( 1 ) فقد ورد ان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا ركب لم يستظلّ بالمحمل . . . هذا
هامش
( * ) لعلّ الصحيح ان جميع افعال المعصومين عليهم الصلاة والسلام هي اما واجبة وامّا مستحبة ، فإن لم يكن الفعل في نفسه واجبا فهو مستحب ولو بالاستحباب الفاعلي اي لاتصافه بأنه يفعل لله تعالى ، فينوى بالاكل والنوم والاستراحة مثلا التقوّي على طاعة الله جلّ وعلا ، فتتصف هذه الأفعال المباحة بالاستحباب الفاعلي ، هذا ما نتوقّعه من المعصومين عليهم الصلاة والسلام من خلال سيرتهم وكمالاتهم ( حشرنا الله معهم )