تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وهذا مرتبط بنسبة ناقصة تقييدية بالعادل ، ولا يوجد ما يدلّ على التوقف والالتصاق لا بنحو المعنى الاسمي ولا بنحو المعنى الحرفي « 1 » .

فالصحيح ان الجملة الوصفية ليس لها مفهوم .

نعم لا بأس بالمصير إلى دلالتها على الانتفاء عند الانتفاء بنحو السالبة الجزئيّة وفقا لما نبّهنا عليه في الحلقة السابقة .

مفهوم الغاية

ومن الجمل التي وقع الكلام في مفهومها جملة الغاية من قبيل قولنا « صم إلى الليل » ، فيبحث عن دلالته على انتفاء طبيعي وجوب الصوم بتحقق الغاية ، ولا شك هنا في دلالة الجملة على الربط بالنحو الذي يستدعي الانتفاء عند الانتفاء ، لان معنى الغاية يستبطن ذلك .
شرح
( 1 ) إنّ القائل بوجود مفهوم للجملة الوصفية يفهم ان طبيعي الحكم متوقّف على الوصف ، فيكون معنى قولنا « أكرم الفقير العادل » إن كان الفقير عادلا فأكرمه وإن لم يكن عادلا فلا يجب اكرامه مهما حصل ، بحيث لو وردنا « أكرم الفقير الهاشمي » لقال بالتعارض . ( فاجابه ) هنا السيد رحمه اللّه بأنه لا يوجد في الجملة الوصفية ما يفيدنا معنى التوقف ، أمّا بنحو المعنى الاسمي فواضح ، وذلك لعدم وجود اسم يفيدنا هذا المعنى ، فإنه ليست هذه الجملة هكذا « ان وجوب اكرام الفقير متوقّف على كونه عادلا » ، وامّا بنحو المعنى الحرفي فكذلك ، لأننا لا نفهم من الوصف معنى الشرط الذي يتوقّف طبيعي الحكم عليه ، فليس معنى النسبة القائمة بين مفاد هيئة « أكرم » اي الوجوب والوصف هو التوقّف
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 308 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي