تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
تحريم واحد ، كما في النهي المتعلّق بماهية لا تقبل التكرار من قبيل « لا تحدث » - بناء على أن الحدث لا يتعدّد - ، ففي هذه الحالة يكون التحريم واحدا ، كما أن الوجوب في « صلّ » واحد ، ولكن مع هذا نلاحظ ان هناك فارقا يظلّ ثابتا بين الامر والنهي أو بين الوجوب والتحريم ، وهو ان الوجوب الواحد المتعلّق بالطبيعة لا يستدعي إلّا الاتيان بفرد من افرادها ، وامّا التحريم الواحد المتعلّق بها فهو يستدعي اجتناب كل افرادها ولا يكفي ان يترك بعض الافراد . وهذا الفارق ليس مردّه إلى الاختلاف في دلالة اللفظ أو الاطلاق ، بل إلى امر عقلي وهو ان الطبيعة توجد بوجود فرد واحد ، ولكنها لا تنعدم إلا بانعدام جميع افرادها . وحيث إن النهي عن الطبيعة يستدعي انعدامها فلا بدّ من ترك جميع « * » افرادها . وحيث إن الامر بها يستدعي ايجادها فيكفي ايجاد فرد من افرادها . التنبيه الرابع : انه في الحالات التي يكون الاطلاق فيها شموليا يسري الحكم إلى كل الافراد فيكون كل فرد من الطبيعة المطلقة شموليا موضوعا لفرد من الحكم ، كما في الاطلاق الشمولي للعالم في « أكرم العالم » ، ولكن هذا التكثر في الحكم والتكثر في موضوعه ليس على مستوى الجعل ولحاظ المولى عند جعله للحكم بوجوب الاكرام على طبيعي العالم ، فان المولى في مقام الجعل يلاحظ طبيعي العالم ولا يلحظ
هامش
( * ) في النسخة الأصلية « سائر » بدل « جميع » ، ولما كان معنى « سائر » البقية من أيّ شيء وليس هذا المعنى مراد المصنف ( قده ) ابدلناها باللفظ المقصود
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 261 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي