تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
لتعيين الشمولية أو البدلية غير مجرّد كون بديله مستحيلا . الثاني : ما ذكره المحقق العراقي رحمه اللّه من أن الأصل في قرينة الحكمة انتاج الاطلاق البدلي ، والشمولية عناية إضافية بحاجة إلى قرينة ، وذلك لأن هذه القرينة « 1 » تثبت ان موضوع الحكم ذات الطبيعة بدون قيد ، والطبيعة بدون قيد تنطبق على القليل والكثير وعلى الواحد والمتعدّد . فلو قيل « أكرم العالم » وجرت قرينة الحكمة لاثبات الاطلاق كفى في الامتثال اكرام الواحد لانطباق الطبيعة عليه ، وهذا معنى كون الاطلاق من حيث الأساس بدليا دائما ، وامّا الشمولية فتحتاج إلى ملاحظة الطبيعة سارية في جميع افرادها ، وهي مئونة زائدة تحتاج إلى قرينة . الثالث : ان يقال « 2 » - خلافا لذلك - ان الماهية عندما تلحظ بدون قيد وينصبّ عليها حكم انما ينصبّ عليها ذلك بما هي مرآة للخارج فيسري الحكم نتيجة لذلك إلى كل فرد خارجي تنطبق عليه تلك المرآة الذهنية ، وهذا معنى تعدد الحكم وشموليته . وأمّا البدلية - كما في متعلق الأمر - فهي التي تحتاج إلى عناية وهي تقييد الماهية بالوجود الاوّل ، فقول « صلّ » يرجع إلى الامر بالوجود الاوّل ، ومن هنا لا يجب الوجود الثاني ، وعلى هذا فالأصل في الاطلاق الشمولية ما لم تقم قرينة على البدلية .
شرح
( 1 ) اي قرينة الحكمة ( 2 ) هذه مقالة المحقق الأصفهاني ( قدس سره )
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 259 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي