تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فمفاد الامر هنا اذن الارشاد إلى شرطية الاستقبال في التذكية ، وقد يعبّر عن ذلك بالوجوب الشرطي ، باعتبار ان الشرط واجب في المشروط . والامر في « اغسل ثوبك من البول » ليس مفاده طلب الغسل ووجوبه ، بل الارشاد إلى نجاسته بالبول ، وان مطهّره هو الماء . وامر الطبيب للمريض باستعمال الدواء ليس مفاده الّا الارشاد إلى ما في الدواء من نفع وشفاء . وفي كل هذه الحالات تحتفظ صيغة الامر بمدلولها التصوّري الوضعي وهو النسبة الإرسالية ، غير أن مدلولها التصديقي الجدّي يختلف من مورد إلى آخر « 1 » .
هامش
( 1 ) ففي المورد الاوّل المراد الجدّي الاخبار بشرطية الاستقبال في التذكية ، وفي المورد الثاني المراد الجدّي الاخبار بنجاسة الثوب بالبول ، وهكذا . . . وانما قال « . . . الجدّي » خروجا عن المدلول الاستعمالي ، فان المدلول الاستعمالي لا شك في أنه هو نفس المدلول التصوّري ، فان المتكلم أراد استعمال هذه الصيغ في معناها الوضعي وان كان داعيه الجدّي إفادة الشرطية ونحوها