تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

( القسم الثاني )

ونقصد به الجملة الخبرية المستعملة في مقام الطلب « 1 » ، والكلام حولها يقع في مرحلتين : الأولى : في تفسير دلالتها على الطلب ، مع أنها جملة خبرية ، مدلولها التصوّري يشتمل على صدور المادّة من الفاعل ، ومدلولها التصديقي قصد الحكاية ، فما هي العناية التي تعمل لإفادة الطلب بها ؟

وفي تصوير هذه العناية وجوه :

الاوّل : ان يحافظ على المدلولين التصوّري والتصديقي معا ، فتكون الجملة اخبارا عن وقوع الفعل من الشخص ، غير أنه يقيّد الشخص الذي تقصد الحكاية عنه بمن كان يطبّق عمله على الموازين الشرعية « 2 » ، وهذا
شرح
( 1 ) كما في قوله تعالى : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة البقرة - 280 ( 2 ) فكأن الامام مثلا إذا قال « يعيد صلاته » يتصوّر شخصا ملتزما تماما بتطبيق الأحكام الشرعية فيقول : هذا الشخص الملتزم يعيد صلاته ، وبايجاز : كأنّ الامام يقول : الملتزم يعيد صلاته *
هامش
( * ) وهذا انصافا بعيد عن الفهم العرفي تماما ، بل الظاهر من الضمير المستتر في « يعيد » هو نفس الرجل المسؤول عنه ، وان « يعيد صلاته » اختصار لجملة « يجب عليه ان يعيد صلاته »
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 228 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي