ولا شك في أن الأقرب من هذه الوجوه هو الاوّل ، لعدم اشتماله على ايّ عناية سوى التقييد الذي تتكفل به القرينة المتصلة الحالية .
الثانية : في دلالتها على الوجوب :
أمّا بناء على الوجه الاوّل في إعمال العناية فدلالتها على الوجوب واضحة ، لان افتراض الاستحباب يستوجب تقييدا زائدا في الشخص الذي يكون الاخبار بلحاظه ، إذ لا يكفي في صدق الاخبار « 1 » فرضه ممّن يطبّق عمله على الموازين الشرعية ، بل لا بد من فرض انه يطبقه على أفضل تلك الموازين « 2 » « * » .
وامّا بناء على الوجه الثاني فتدلّ الجملة على الوجوب أيضا ، لانّ الملازمة بين الطلب والنسبة الصدورية « 3 » المصحّحة للاخبار عن اللازم
شرح
( 1 ) كان الأولى ان يقول « إذ لا يكفي في احتمال الاستحباب . . . »
( 2 ) اي ان ظاهر حال السائل والامام انهم يفترضون المسؤول عنه مؤمنا عاديا فيقول الامام : المؤمن العادي يعيد صلاته ، أي هذا مقتضى العمل بالموازين الشرعية من دون عمل بالاستحباب والاحتياط والأصل عدم إرادة سلمان الفارسي وأمثاله حتى يحتمل إرادة الاستحباب
( 3 ) اي لانّ الملازمة بين الطلب وإعادة الرجل الخيالي للصلاة - مثلا - المصحّحة ( صفة للملازمة ) للاخبار عن اللازم ( وهو لزوم إعادة الصلاة ) بذكر الملزوم ( الاخبار عن اعادته للصلاة ) انما هي في الطلب الوجوبي ، وامّا الطلب الاستحبابي فلا ملازمة بينه وبين إعادة الرجل الخيالي للصلاة . . . ( وانما ) قال « النسبة الصدورية » ولم يقل صدور
هامش
( * ) ويرد عليه : انّ هذا الشخص الملتزم الخيالي هل انه يعيد الصلاة على نحو الوجوب أم على نحو الاستحباب ؟ !