يطلق عليه مسلك جعل الحكم المماثل .
وتخلّص المحقّق النائيني بمسلك جعل الطريقية قائلا : إنّ إقامة الامارة مقام القطع الطريقي لا تتمثّل في عملية تنزيل لكي يرد الاعتراض السابق ، بل في اعتبار الظن علما ، كما يعتبر الرجل الشجاع أسدا على طريقة المجاز العقلي ، والمنجّزيّة والمعذرية ثابتتان عقلا للقطع الجامع بين العلم الحقيقي والاعتباري « 1 » .
والصحيح ان قيام الامارة مقام القطع الطريقي في التنجيز واخراج مؤدّاها عن قاعدة قبح العقاب بلا بيان - على تقدير القول بها - انما هو بابراز اهتمام المولى بالتكليف المشكوك على نحو لا يرضى بتفويته على تقدير ثبوته كما تقدّم « 2 » . وعليه فالمهم في جعل الخطاب الظاهري ان
شرح
( 1 ) وبتعبير آخر : إنّ المولى تعالى حينما أخبرنا ان خبر الثقة حجة انما اعتبر من وراء ذلك أنّ خبر الثقة هو بنفسه علم ، وح لا داعي لئن ننزّل العلم منزلة العلم .
( ملاحظة ) في النسخة الأصلية قال آخر الفقرة : بين الوجود الحقيقي والاعتباري ، ومراده من الوجود هو العلم ، فأثبتنا مراده تسهيلا للطالب
( 2 ) وذكر نفس هذا الكلام في بحوثه ج 4 ، ص 82 . وعلى ايّ حال فمثال هذا الكلام انه قد ورد في من شك بين الثلاث والأربع انه « قال فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك . . . » وهذه الرواية الصحيحة يفهم منها انّ الامام عليه السّلام استدلّ بقاعدة الاستصحاب لاثبات وجوب صلاة الاحتياط ، وهذا يقتضي البناء على الاقلّ والاتيان بركعة موصولة ( اي من غير تشهّد ولا تسليم بعد الركعات الثلاث المحرزة ) ، ولكنّ الامام عليه السّلام لاهتمامه بهذا الحكم قال في بعض الروايات الصحيحة « ان