تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
العقل بالمنجّزية والمعذّرية فكيف يمكن التنزيل « 1 » ؟ وقد تخلّص بعض
شرح
للصلاة اثر شرعي فيكون للتنزيل اثر شرعي وهو وجوب التطهر للطواف ، ولكن ليس للقطع الطريقي ( وهو المنزل عليه ) اثر شرعي وانما له اثر عقلي فقط وهو التنجيز والتعذير ، ولذلك لا يصح تنزيل الامارة منزلته لعدم وجود اثر شرعي لهذا التنزيل ( 1 ) وتوضيح هذه الفقرة بأسلوب آخر : انّه يمكن - في بادئ النظر - ان نقول بان قيام الامارة * 1 مقام القطع الطريقي ( اي القطع بما هو منجز ومعذّر ) يمكن تصويره بأن نقول إن الشارع المقدّس حينما اعتبر الامارة حجّة فإنه نزّلها منزلة القطع الطريقي كما نزّل الطواف منزلة الصلاة . واعترض على هذا الكلام بانّ التنزيل لا يصحّ إلا بلحاظ الأثر الشرعي ، فتنزيل الطواف منزلة الصلاة يصحّ لوجود آثار شرعية تترتب على هذا التنزيل كاشتراط الطهارة من الخبث والحدث وغير ذلك في الطواف ، امّا في تنزيل الامارة مقام القطع الطريقي فإضافة إلى عدم وجود دليل - اثباتا - عليه لا يمكن ذلك - ثبوتا - لعدم ترتب اثر شرعي على هذا التنزيل . ( فان قيل ) يترتب على هذا التنزيل التنجيز والتعذير ( قلنا ) التنجيز والتعذير حكمان عقليان * 2 ، اي يحكم بأحدهما العقل عند العلم بفعلية حكم عليه ( * 1 ) أصل الاستشكال انما هو في امكان قيام الحكم الظاهري - دليلا محرزا كان أو أصلا عمليا - مقام القطع الطريقي ، ولذلك كان حقّ البحث ان يقسّم إلى قيام الامارات مقام القطع الطريقي والقطع الصفتي ، وقيام الأصول مقامها ، ثم تقسيم الأصول إلى تنزيلية ومحرزة ومحضة كما فعل غيره كصاحب الكفاية ( * 2 ) أصل هذا الجواب للمحقق النائيني ( قدس سره ) ( راجع بحوث في علم الأصول ، ج 4 ، ص 76 - 77 )