الحقيقة .
وامّا البحث الثاني فإن كان القطع مأخوذا موضوعا لحكم شرعي بوصفه منجزا ومعذّرا فلا شك في قيام الامارة المعتبرة شرعا مقامه ، لانّها تكتسب من دليل الحجية صفة المنجزية والمعذّرية فتكون فردا من الموضوع ، ويعتبر دليل الحجية في هذه الحالة واردا « 1 » على دليل ذلك الحكم الشرعي المرتب على القطع ، لأنه يحقق مصداقا حقيقيا لموضوعه .
وامّا إذا كان القطع مأخوذا بما هو كاشف تام « 2 » فلا يكفي مجرد اكتساب الامارة صفة المنجزية والمعذرية من دليل الحجية لقيامها مقام القطع الموضوعي ، فلا بد من عناية إضافية في دليل حجية الامارة .
وقد التزم المحقق النائيني قدس سرّه بوجود هذه العناية بناء على ما تبنّاه
شرح
( 1 ) لانّ دليل حجية الامارة يعطي الامارة صفة المنجزية والمعذّرية - عند السيد الشهيد - ، فإذا كان معنى القطع الموضوعي مأخوذا على هذا النحو حقّقت الامارة الحجّة فردا حقيقيا من موضوع الدليل المورود .
فالتبيّن المأخوذ في موضوع حرمة الاكل في شهر رمضان مأخوذ على نحو الطريقية ، اي إن تبين لك طلوع الفجر - ولو باخبار ثقة - فلا تأكل ، فدليل حجية خبر الثقة - بورود هكذا خبر - قد حقّق لنا موضوع الحكم بحرمة الاكل
( 2 ) فلو فهمنا من القطع الموضوعي معنى العلم الواقعي الحقيقي التكويني فلا تقوم الامارة - بما هي منجّزة ومعذّرة - مقامه ، نعم إذا فهمنا من الامارة معنى العلم التعبدي - كما هو مسلك النائيني - فتقوم ح مقام القطع الموضوعي الصفتي اي بما هو كاشف تام