تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
على تقدير ثبوته - مما يهتم المولى بحفظه ولا يرضى بتضييعه فليس مشمولا للقاعدة من اوّل الامر ، والخطاب الظاهري - أيّ خطاب ظاهري - يبرز اهتمام المولى بالتكاليف الواقعية في مورده على تقدير ثبوتها ، وبذلك يخرجها عن دائرة قاعدة قبح العقاب بلا بيان . وامّا الاستشكال الثاني فينشأ من أن الذي ينساق إليه النظر ابتداء ان إقامة الامارة مقام القطع الطريقي في المنجزية والمعذرية تحصل بعملية تنزيل لها منزلته ، من قبيل تنزيل الطواف منزلة الصلاة ، ومن هنا يعترض عليه بانّ التنزيل من الشارع انما يصحّ فيما إذا كان للمنزّل عليه اثر شرعي بيد المولى توسيعه وجعله على المنزّل ، كما في مثال الطواف والصلاة ، وفي المقام القطع الطريقي ليس له اثر شرعي بل عقلي « 1 » ، وهو حكم
شرح
المورد المهم . والخطاب الظاهري - ايّ خطاب ظاهري سواء كان اعطاء حجية لامارة ما أم كان أصلا عمليا الزاميا أم ترخيصيا - انما يبرز مدى اهتمام المولى بالتكاليف الواقعية ، فإن كان مهتما ببعضها فانّه يكثر من التحدّث بها حتّى تكثر فيها الروايات كما ورد ذلك في بابي النكاح والدماء ، وبتعبير السيد الشهيد : والخطاب الظاهري يبرز مدى اهتمام المولى بالتكاليف الواقعية في مورد الخطاب الظاهري على تقدير ثبوت هذه التكاليف الواقعية في الواقع ، وامّا على فرض عدم ثبوتها في الواقع فيكون المولى قد احتاط مثلا ولو بملاك أهمية نفس موضوعي النكاح والدماء . وبكلمة أخرى نحن انما نعلم باهتمام المولى في بعض الموارد من لسان الآيات والروايات المبرزة لذلك ، فان علمنا الاهتمام لا تجري قاعدة البراءة وإلا تجري ( 1 ) إذا أراد الله تعالى ان ينزل الطواف منزلة الصلاة فإنه يلزم ان يكون