تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

وفاء الدليل بدور القطع الطريقي والموضوعي :

إذا كان الدليل قطعيا فلا شك في وفائه بدور القطع الطريقي والموضوعي معا لانّه يحقق القطع حقيقة . وامّا إذا لم يكن الدليل قطعيا وكان حجّة بحكم الشارع فهناك بحثان : الاوّل : بحث نظري في تصوير قيامه مقام القطع الطريقي « 1 » مع
شرح
أخرى فانّ هذه المداليل التضمنية سوف تسقط لا محالة ، ومثال الثانية ما لو شهدت بيّنة بكون المكتبة الفلانية لزيد ، فإنه لو تبيّن اشتباهها في بعض الكتب فانّ حجية البينة لا تسقط بلحاظ بقية الكتب ، وذلك كما هو الحال في العموم الاستغراقي ومثاله « جاء جميع علماء البلد » فإنه لو تبيّن عدم مجيء بعضهم لما سقط باقي الافراد عن الحجية * .
هامش
( * ) ( أقول ) تفصيل سيدنا المصنف هذا وان كان صحيحا إلّا انّ الثاني يرجع إلى باب العموم الاستغراقي من وجه ، والامر سهل لأنه يرجع إلى عالم الاصطلاحات ( 1 ) بيان ذلك : انه إذا لم يكن الدليل قطعيا وكان حجّة بحكم الشارع كالبينة التي أخبرت مثلا بنجاسة طعام معيّن مع العلم ان « اكل النجاسات حرام » فانّ الفقهاء قد اتفقوا على حرمة اكل هذا الطعام لحجية البينة ، وإلا لم يكن معنى لحجيّتها . ولكن الكلام في كيفية تصوير قيام هذه الامارة - البيّنة - مقام القطع الطريقي - وهو القطع بكون هذا الطعام الفلاني نجسا - ، أو قل ان موضوع الحرمة هو اكل النجاسات والبيّنة لم تثبت كون هذا الطعام الفلاني نجسا فكيف يتحقّق موضوع الحرمة ، وكيف تسالم جميع الفقهاء على حرمة ما أخبرتنا به البيّنة بكونه نجسا ؟ !
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 147 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي