تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فالصحيح ان الدلالة الالتزامية مرتبطة بالدلالة المطابقية في الحجية « 1 » ، وامّا الدلالة التضمنيّة فالمعروف بينهم « 2 » أنّها غير تابعة للدلالة المطابقية في الحجية .
شرح
( 1 ) قد بيّنا معنى قوله « في الحجية » في شرحنا لمقالة المحقق النائيني ص 127 شرح ( 2 ) فراجع ( 2 ) امّا السيد المصنّف فانّه فصّل في بحوث خارجه * بين الدلالة التضمنيّة التحليلية والدلالة التضمنيّة غير التحليلية ولو كانت ارتباطية - كما في دلالة العام المجموعي كدلالة لفظة المكتبة على مجموع ما فيها من كتب بنحو الارتباط والمجموع - ، ومثال الأولى ما لو شهدت بيّنة بكون الدار لزيد ، فانّ شهادتها هذه تستلزم بالدلالة التضمنية كون كل حائط فيه هو له ، فإذا تبيّن اشتباه هذه البيّنة ولو لمعارضتها مع بينه
هامش
( * ) راجع بحوث في علم الأصول ج 7 ، ص 265 الثقة هي الأدلة اللفظية على ما ذكرنا في رسالتنا المستقلة التي جعلناها آخر بحث حجية الخبر وكان المورد المهم في هذه التعارضات هي الروايات ( وفرض كلامنا كما قلنا قبل قليل هو عدم امكان الجمع العرفي بين المدلولين المطابقيين ، ومع غضّ النظر عن الأدلة الخاصّة الدّالة على ترجيح احدى الامارتين ببعض الخصوصيات ، ومع عدم القول بحجية احدى الامارتين على نحو التخيير ) ، فنقول : انّه ليس في الأدلة اللفظية الدّالة على حجية خبر الثقة اطلاق يشمل حالات التعارض لأنها في مقام بيان حجية خبر الثقة من حيث الأصل فهي مهملة من ناحية وقوع تعارض بين اخبار الثقات ونفي الحكم الثالث وعدم نفيه ، ولذلك - اي لعدم وجود دليل على حجية خبر الثقة في هكذا حالات - لا يعود لقوله اي قيمة سواء في مدلوله المطابقي أم مدلوله الالتزامي ، وسواء في مدلوله التصوّري أم التصديقي ، وبما ان الحجية معلولة للعلم بالمدلول التصديقي الثاني فإنه مع سقوط الامارتين بكل مداليلهما للمعارضة فسوف تسقط الحجية تلقائيا