حاكم عليه مثلا « 1 » ، وامّا مع عدم ثبوت الدليل الأقوى « 2 » فيؤخذ بدليل البراءة ، وكذلك الكلام في الاستصحاب .
وامّا الدليل الاجتهادي المفترض دلالته بالاطلاق على عدم الوجوب فهو حجّة حتّى « 3 » مع احتمال حجّية الخبر المخصّص أيضا ، لانّ مجرّد احتمال التخصيص لا يكفي لرفع اليد عن الاطلاق .
ونستخلص من ذلك انّ الموقف العملي لا يتغيّر باحتمال الحجّية ، وهذا يعني ان احتمالها يساوي عمليا القطع بعدمها .
ونضيف إلى ذلك انّ بالامكان إقامة الدليل على عدم حجّية ما يشكّ في حجّيته بناء على تصوّرنا المتقدّم للاحكام الظاهرية ، حيث مرّ بنا انّه يقتضي التنافي بينها بوجوداتها الواقعيّة « 4 » ، وهذا يعني انّ البراءة عن
شرح
( 1 ) قال ( قده ) « مثلا » لأنه لا يؤمن بان تقدّم الامارات على الأصول بالحكومة ، وانما تتقدم عليها بالاخصّية على ما سوف يذكر ذلك في الجزء الرابع ص 302 السطر الاوّل
( 2 ) كالرواية الصحيحة ، فإنها أقوى من البراءة ، وامّا مع عدم وجود دليل أقوى من البراءة كالرواية الضعيفة فإنه يؤخذ ح بالبراءة
( 3 ) كلمة « حتى » غير موجودة في النسخة الأصلية ووجودها أولى
( 4 ) تقريب هذا المطلب : اننا إذا افترضنا حجّية ما يشك في حجيّته فسنقع في تناقض . ( بيان ذلك ) انّ ما يشكّ في حجيّته - كالقياس والاستحسان - لا يجعل عند الشخص علما وجدانيا ولا طريقا تعبديا للحكم الشرعي ، فهو لا يزال جاهلا شرعا وعرفا كما لو لم يرد عنده هذا الدليل ، ولذلك فهو داخل في موضوع دليل البراءة ، ويلزم من اتباع البراءة عدم الاعتبار بالدليل المشكوك الحجّية وكأنه لم يأتنا ، وهذا