افتراض امكان الرّدع عنها عقلا وعقلائيا « * » بالقول باقتضاء العلم الاجمالي للحرمة المذكورة .
وامّا المرحلة الثانية فيقع الكلام عنها في مباحث الأصول العملية إن شاء الله تعالى .
حجّية القطع غير المصيب ( وحكم التجرّي ) : هناك معنيان للإصابة :
أحدهما : إصابة القطع للواقع بمعنى كون المقطوع به ثابتا ، والآخر : إصابة القاطع في قطعه « 1 » ، بمعنى انّه كان يواجه مبررات موضوعيّة لهذا القطع ، ولم يكن متأثّرا بحالة نفسيّة ونحو ذلك من العوامل .
وقد يتحقق المعنى الاوّل من الإصابة دون الثاني ، فلو انّ مكلّفا قطع بوفاة انسان لإخبار شخص بوفاته وكان ميتا حقا ، غير أن هذا الشخص كانت نسبة الصدق في اخباراته عموما بدرجة سبعين في المائة ، فقطع المكلّف مصيب بالمعنى الاوّل ، ولكنه غير مصيب بالمعنى الثاني ، لانّ
شرح
( 1 ) أي قطعه صحيح وفي محلّه حتى وإن خالف الواقع
الآية الكريمة .
وثالثا : على فرض عدم التسليم بدلالة الآية السابقة على وجوب الاحتياط - رغم ظهورها عندنا في ذلك - فيتعيّن الرجوع إلى حكم العقل وهو - كما سيأتيك - وجوب الموافقة القطعية
هامش
( * ) الأولى ان يقول « أو عقلائيا » بدل « وعقلائيا »