درجة التصديق بوفاة ذلك الانسان يجب ان تتناسب مع نسبة الصدق في مجموع أخباره .
ونفس المعنيين من الإصابة يمكن افتراضهما في درجات التصديق الأخرى أيضا ، فمن ظنّ بوفاة انسان لاخبار شخص بذلك وكان ذلك الانسان حيّا فهو غير مصيب في ظنّه بالمعنى الاوّل ، ولكنه مصيب بالمعنى الثاني إذا كانت نسبة الصدق في اخبارات ذلك الشخص أكثر من خمسين في المائة .
ونطلق على التصديق المصيب بالمعنى الثاني اسم التصديق الموضوعي والقطع « 1 » الموضوعي ، وعلى التصديق غير المصيب بالمعنى الثاني اسم التصديق الذاتي والقطع الذاتي .
وانحراف التصديق الذاتي عن الدرجة التي تفترضها المبرّرات الموضوعية له مراتب ، وبعض مراتب الانحراف الجزئية ممّا ينغمس فيه كثير من الناس ، وبعض مراتبه يعتبر شذوذا ، ومنه قطع القطّاع .
فالقطّاع انسان يحصل له قطع ذاتي وينحرف غالبا في قطعه هذا انحرافا كبيرا عن الدرجة التي تفترضها المبرّرات الموضوعية .
وحجيّة القطع من وجهة نظر أصولية ، وبما هي معبّرة عن المنجّزية والمعذرية ليست مشروطة بالإصابة بأيّ واحد من المعنيين .
هامش
( 1 ) في النسخة الأصلية بدل « القطع » « اليقين » وما أثبتناه أولى ولو من باب المقابلة بينها وبين القطع الذاتي الذي ذكره ( قده ) في آخر الجملة