امّا المعنى الاوّل « 1 » فواضح ، إذ يعتبر القطع بالتكليف تمام الموضوع لحقّ الطّاعة ، كما انّ القطع بعدمه [ يعتبر أيضا ] تمام الموضوع لخروج المورد عن هذا الحقّ . ومن هنا « 2 » كان المتجرّي « 3 » مستحقّا للعقاب كاستحقاق العاصي ، لانّ انتهاكهما « 4 » لحقّ الطّاعة على نحو واحد . ويستحيل سلب الحجّية أو الرّدع عن العمل بالقطع غير المصيب للواقع ، لانّ مثل هذا الرّدع يستحيل تأثيره في نفس ايّ قاطع ، لانّه يرى نفسه مصيبا ، وإلا لم يكن قاطعا . وكما يستحقّ المتجرّي العقاب كالعاصي « * » ، كذلك يستحق المنقاد « 5 » الثواب بالنحو الذي يفترض
شرح
( 1 ) وهو القطع المصيب للواقع ، ومراده ان يقول إن القطع حجة سواء أصاب الواقع أم لم يصبه ، فان اصابه فهو حجة اجماعا ، وإن لم يصبه فان أراد مخالفة المولى فهو متجرئ وإن أراد إطاعة المولى فهو منقاد .
( 2 ) اي على أساس انّ القطع بالتكليف يشكّل تمام الموضوع لوجوب الامتثال - على مسلكي حقّ الطاعة وقبح العقاب - فانّ المتجرّي الذي يقطع بالتكليف يجب عليه العمل بمقتضى قطعه
( 3 ) قال السيد المصنّف بين قوسين في متن النسخة الأصلية « ونقصد بالمتجرّي من ارتكب ما يقطع بكونه حراما ، ولكنه ليس بحرام في الواقع »
( 4 ) النفسي
( 5 ) بيّن السيد الشهيد رحمه اللّه معنى المنقاد بقوله « ونقصد بالمنقاد من اتى بما يقطع بكونه مطلوبا للمولى فعلا أو تركا رعاية لطلب المولى ، ولكنّه لم يكن مطلوبا في الواقع »
هامش
( * ) بيان قضية التجرّي بتفصيل أكثر :
ان القطع حجة بلا اشكال ، فإذا قطع شخص بكون البعيد عنه شخصا مؤمنا فقتله بهذا