تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
امّا لو لاحظناها قبل الانقلاب فاللازم هو الحكم بعدم وجوب اكرام الفقير الفاسق وعدم وجوب اكرام الفقير العادل . امّا عدم وجوب اكرام الفقير الفاسق فللدليل الثالث الذي لا معارض له . وامّا عدم وجوب اكرام الفقير العادل فلأنّ الدليل الأوّل وان دلّ على وجوب اكرامه إلّا انّه معارض بالدليل الثاني ، ومع المعارضة يرجع إلى ما تقتضيه الأصول العملية وهو البراءة من حرمة أو وجوب اكرامه « 1 » . ولنرجع إلى التساؤل المطروح من جديد وهو انّ المدار هل على النسبة بعد انقلابها أو على النسبة قبل انقلابها ؟ وقبل الإجابة نلفت النظر إلى انّ طرح هذا التساؤل وجيه لو كان الدليل الثالث المخصص للأوّل منفصلا عنه دون ما إذا كان متصلا به ، إذ في صورة الاتصال لا ينعقد للدليل الأوّل ظهور في العموم ابدا حتى يقال انّ المدار هل على الظهور في العموم الثابت قبل التخصيص أو على الظهور الحجّة الثابت بعد التخصيص . وبعد اتضاح هذا نقول : انّ في الجواب عن التساؤل السابق يوجد اتجاهان : - 1 - الاتجاه القائل بانّ المدار على الظهورين بالمقدار الذي يكونان حجّة فيه ، أي انّ المدار على النسبة بعد انقلابها . ومن أنصار هذا الاتجاه الشيخ النائيني قدّس سرّه . 2 - الاتجاه القائل بانّ المدار على الظهورين بما هما ظهوران ، أي المدار على
هامش
( 1 ) وسنذكر فيما بعد مثالا شرعيا واقعيا لذلك .