تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وبالجملة هل تلحظ النسبة بين الدليلين الأولين قبل انقلابها إلى نسبة العموم والخصوص المطلق أو تلحظ بعد انقلابها إلى نسبة العموم والخصوص المطلق ؟ ويمكن طرح هذا التساؤل بشكل ثان : انّ النسبة التي يراد الحصول عليها بين الدليل الأوّل والثاني - كنسبة الأخصية أو غيرها مثلا - هل تلحظ بين ظهوري الدليلين الأولين بما هما ظهوران أو تلحظ بين ظهورهما بالمقدار الذي يكونان حجّة فيه ؟ فإن كان المدار على الظهورين بما هما ظهوران فمعنى ذلك مراعاة النسبة بين الدليلين قبل انقلابها ، وان كان المدار على الظهورين بالمقدار الذي يكونان حجّة فيه فمعنى ذلك مراعاة النسبة بعد انقلابها فانّه بعد تخصيص الثالث للأوّل يصير ظهور الأوّل حجّة فيما عدا الفساق . إذن يوجد في هذه المسألة احتمالان . ومن البديهي انّ الفتوى التي يفتي بها الفقيه تختلف باختلاف هذين الاحتمالين ، فانّه لو كان المدار على النسبة بعد الانقلاب فاللازم هو الحكم بعدم وجوب اكرام الفقير الفاسق ووجوب اكرام الفقير العادل . امّا عدم وجوب اكرام الفقير الفاسق فللتمسك بالدليل الثالث الذي لا معارض له . وامّا وجوب اكرام الفقير العادل فللدليل الأوّل ، فإنّه بعد تخصيصه بالثالث يصبح مضمونه هكذا : يجب اكرام الفقير العادل ، وهذا المضمون يخصص الدليل الثاني الذي يقول لا يجب اكرام الفقراء فتصبح نتيجة الدليل الثاني بعد تخصيصه بالدليل الأوّل هكذا : لا يجب اكرام الفقراء الفساق . هذا لو لاحظنا النسبة بعد الانقلاب .