مناقشة التفسير الثاني
ويمكن مناقشة التفسير الثاني بمناقشتين : -
1 - ان هذا التفسير ذكر ان التنجّس مترتّب على عدم الكرية المقيّد بزمن الملاقاة كما وذكر ان الشكّ في عدم الكرّيّة المقيّد بزمن الملاقاة لا يحصل قبل زمن الملاقاة وكلا هذين المطلبين قابلان للتأمّل .
أمّا المطلب الأوّل فباعتبار ان الأثر ليس مترتّبا على تقيّد عدم الكرّيّة بزمن الملاقاة فإنّه مرّ ص 210 من الحلقة ان الاستصحاب في أجزاء الموضوعات المركّبة لا يجري إلّا إذا كان الأثر منصبّا على ذوات الأجزاء لا على عنوان التقيّد وإلّا لم يجر الاستصحاب في ذات الجزء لأنّ استصحاب ذات الجزء لإثبات عنوان التقيّد أصل مثبت .
هذا مضافا إلى أن الواقع هو ذلك ، فإنّ المستفاد من الأدلّة ترتّب الأثر على ذوات الاجزاء لا على عنوان التقيّد ، فإنّ قوله عليه السلام « إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » يستفاد منه بالمفهوم ان الماء ينجس عند عدم كرّيّته وفرض الملاقاة ولا يستفاد من اعتبار التقيّد .
وأمّا المطلب الثاني فلانّا لا نسلّم ان الشكّ في عدم الكرّيّة المقيّد بزمن الملاقاة لا يحصل إلّا في زمن الملاقاة ، فلو كان زمن الملاقاة في علم اللّه سبحانه هو الساعة الثانية فالشكّ في عدم الكرّيّة المقيّد بزمن الملاقاة حاصل في الساعة الأولى أيضا وإلّا لم يكن الشكّ ثابتا لا في الساعة الأولى ولا في الساعة الثانية . أمّا عدم ثبوته في الساعة الأولى فلاحتمال ان زمن الملاقاة واقعا هو