تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الشكّ عن اليقين بالعلم بالانتقاض ، أي بالعلم بالكرّيّة . ب - ان بيان الآخوند المذكور لو تمّ فلازمه عدم جريان استصحاب عدم الكرّيّة حتى في الصورة الثانية التي التزم فيها بجريان الاستصحاب فإنّه في الصورة المذكورة يفرض العلم بتاريخ حدوث الملاقاة وانه الساعة الثانية مثلا بينما تاريخ حدوث الكرّيّة مجهول فلعلّه الساعة الأولى أو الساعة الثانية أو الساعة الثالثة أو الساعة الرابعة أو . . . وحيث إن من المحتمل واقعا حدوثها في الساعة الأولى فيلزم على بيان الآخوند ان تصير الساعة الأولى ساعة العلم بالكرية والانتقاض وبذلك يحصل فاصل بين الشكّ واليقين وهو الساعة الأولى التي يعلم فيها بالانتقاض . 2 - والتفسير الثاني لمقصود الآخوند هو ان تنجّس الماء لم يثبت بحسب دليله الشرعي لمجرد ثبوت عدم الكرّيّة في الساعة الأولى - إذ لم يقل الدليل الشرعي ان الماء يتنجّس إذا لم يكن كرّا في الساعة الأولى - وإنّما هو ثابت للماء بشرط عدم كرّيّته في زمن الملاقاة ، فعدم الكرّيّة المقيّد بزمن الملاقاة هو موضوع التنجّس . وما دام الموضوع للتنجّس هو ذلك فمتعلّق الشكّ في البقاء لا يكون هو ذات عدم الكرّيّة بل هو بقاء عدم الكرّيّة المقيّد بزمن الملاقاة لأنّ العدم المقيّد هو الموضوع للأثر ، ولازم هذا أنّا لو فرضنا ان زمن الملاقاة في علم اللّه سبحانه هو الساعة الثانية فزمان الشكّ يصير هو الساعة الثانية ولا يكون هو الساعة الأولى إذ المفروض تقيّد الشكّ في بقاء عدم الكرّيّة بزمن الملاقاة فقبل زمن الملاقاة لا شكّ . وإذا لم يكن الشكّ ثابتا في الساعة الأولى يلزم وجود فاصل بين زمان اليقين - وهو ما قبل الظهر - وزمان الشكّ وهو الساعة الثانية ، وذلك الفاصل هو