وقوع الملاقاة في الساعة الثانية أن ارتفاع عدم الكرّيّة وتبدّله إلى الكريه قد حصل في الساعة الأولى ، وحيث إن ارتفاع عدم الكرّيّة أمر معلوم ومتيقّن فيلزم حصول فاصل بين زمان اليقين بعدم الكريه وزمان الشكّ في بقائه ، وذلك الفاصل هو اليقين بارتفاع عدم الكرّيّة في الساعة الأولى ، ومعه فلا يجري الاستصحاب لأنّ شرط جريان الاستصحاب احراز عدم تخلّل اليقين بانتقاض المتيقّن السابق ، أمّا مع احتمال تخلّل اليقين بالانتقاض بين زمان اليقين وزمان الشكّ فلا يجري .
ويرد على هذا البيان : -
أ - ان الملاقاة لو كانت حادثة في الساعة الثانية فالكرّيّة وان كان من المحتّم حدوثها في الساعة الأولى ولكن هذا لا يعني انها سوف تصير معلومة الحدوث في الساعة المذكورة ، بل هي معلومة على سبيل الاجمال أي يعلم بحدوثها في إحدى الساعتين لا في الساعة الأولى بالخصوص فان العلم الاجمالي يتعلق بالجامع - وهو حدوث الكرية في احدى الساعتين - لا بالواقع كما كان يقوله الشيخ العراقي « 1 » ، فالكرّيّة إذا كانت حادثة واقعا في الساعة الأولى فالعلم الاجمالي لا يتعلّق بحدوثها في الساعة الأولى وإنّما يكون متعلّقا بالجامع أي بالكرّيّة في إحدى الساعتين .
فما افاده الشيخ الآخوند يتم بناء على ما يقوله الشيخ العراقي ولا يتم على مقالة غيره القائلة بتعلّق العلم الاجمالي بالجامع . وعليه فلا احتمال أبدا لانفصال
هامش
( 1 ) راجع القسم الثاني من الحلقة الثالثة ص 79 .