تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
محله . وأيضا هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة ( 1 )
شرح
( 1 ) أقول : ان ما ذكره « قدس سره » يتوقف على أن يشمل دليل البناء على الأكثر لما يعلم بعدم جابرية صلاة الاحتياط ، بأن يقال : ان جابرية صلاة الاحتياط وكونها متممة للنقص حكمة التشريع وليست دخيلة فيها ، فان تمام الموضوع في وجوب صلاة الاحتياط هو الشك بين الأقل والأكثر وان علم أنها ليست متممة للنقص . وبتعبير آخر : ان التكليف الواقعي يتبدل في هذا الحال . ولكن الحق خلافه ، فان هذا المعنى خلاف ظاهر النصوص « 1 » ، إذ المستفاد منها أنه لا بد في موارد البناء على الأكثر من احتمال جابرية الركعة المنفصلة على فرض نقصان الصلاة . وأما فيما لم يحتمل جابريتها للعلم بعدم الحاجة إلى ركعة الاحتياط فلا مورد للبناء على الأكثر . ومقامنا من هذا القبيل ، فإنه إذا بنى على الأربع بمقتضى أدلة البناء وأتى بالركوع يعلم اما بتمامية الصلاة على تقدير كونها أربعا واما ببطلان الصلاة لزيادة الركوع على تقدير كونها ثلاثا ، فلا حاجة إلى صلاة الاحتياط ، لعدم احتمال نقص في صلاته ، إذ هي اما باطلة واما تامة بلا حاجة إلى صلاة الاحتياط . وعلى هذا فلا بد أن يبني على الأقل ، فتكون صلاته باطلة بنفس الشك غير الصحيح فيها ، وذلك لما رواه صفوان عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 5 الباب 8 من أبواب الخلل الحديث 3 .