تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
الاستصحاب عدم اتيانهما . ولا يمكن تداركهما ، للعلم بأنه لا أثر لفعلهما اما للإتيان بهما قبل الركوع أو للبطلان بزيادة الركوع فيها ويرد عليه ما أوردناه آنفا فلا نعيد . وقد ذهب سيدنا الأستاذ دام ظله إلى صحة المغرب بجريان قاعدة الفراغ ، بتقريب انه لا ملزم بالالتزام بصدق الفراغ والخروج في جريانها بعد عدم أخذ عنوان الفراغ والخروج في شيء من الأدلة . نعم يعتبر صدق المضي والتجاوز في مورد جريانها ، كما هو صريح قوله عليه السلام « كلما مضى من صلاتك وطهورك فأمضه كما هو » . ولا اشكال في تحقق المضي والتجاوز الذي هو عبارة عن التعدي عن الشئ في المقام ، فإنه كما يصدق مع الخروج عنه والشك في صحته كذلك يصدق مع عدم امكان التدارك على فرض النقص الا بإعادة العمل من رأسه ، فإنه بدخوله في الركوع تحقق المضي والتعدي عن المغرب ، اما لكونه في العشاء أو زاد في المغرب ركعة وبطلت فيشمله قوله « فامضه » كما هو . ومن هنا قلنا بصحة جريان القاعدة فيما لو رأى نفسه في أحد المنافيات كالحدث والاستدبار وشك في أنه سلم عن صلاته أم لا فإنه يبنى على صحة صلاته . ثم قال : والعجب من شيخنا الأستاذ « قدس سره » حيث التزم بجريان القاعدة في المثال المذكور ومع ذلك أنكر جريانها في المقام ووافق الماتن مع عدم الفرق بين المقامين - انتهى كلامه .