( الفرع الثالث والعشرون ) لو علم أن البلل الخارج منه اما بول أو منى ( 1 )
شرح
عرض وجوب الوضوء كي يعارض الأصل الجاري في التراب للأصل الجاري في الماء . وان شئت فقل : ان مقتضى جريان الأصل في الماء عدم جريانه في التراب ، إذ جريان الأصل في التراب متوقف على عدم جريانه في الماء ولا عكس . ومما ذكرنا ظهر فساد القولين الآخرين ، وهما القول بوجوب الجمع بينهما والقول بعدم وجوب شيء عليه .
وأما الصورة الثانية فأفاد سيدنا الأستاذ دام ظله أن الامر هنا بالعكس ، بمعنى أنه يجب عليه التيمم فقط ، إذ المفروض أن لنجاسة التراب أثرا في عرض نجاسة الماء ، فتكون أصالة الطهارة في الماء متعارضة لجريانها في التراب ، فلا يمكن الوضوء ولا السجدة ، وأما بالنسبة إلى التيمم فتجري فيه أصالة الطهارة بلا معارض .
وفيه : أنه لا وجه لهذا التفكيك ، فان أصالة الطهارة اما تجري بالنسبة إلى التراب واما لا تجري ، والالتزام بجريانها في التراب بالنسبة إلى التيمم وعدم جريانها بالنسبة إلى جواز السجدة لا وجه له .