تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( الفرع الثالث والعشرون ) لو علم أن البلل الخارج منه اما بول أو منى ( 1 )
شرح
عرض وجوب الوضوء كي يعارض الأصل الجاري في التراب للأصل الجاري في الماء . وان شئت فقل : ان مقتضى جريان الأصل في الماء عدم جريانه في التراب ، إذ جريان الأصل في التراب متوقف على عدم جريانه في الماء ولا عكس . ومما ذكرنا ظهر فساد القولين الآخرين ، وهما القول بوجوب الجمع بينهما والقول بعدم وجوب شيء عليه . وأما الصورة الثانية فأفاد سيدنا الأستاذ دام ظله أن الامر هنا بالعكس ، بمعنى أنه يجب عليه التيمم فقط ، إذ المفروض أن لنجاسة التراب أثرا في عرض نجاسة الماء ، فتكون أصالة الطهارة في الماء متعارضة لجريانها في التراب ، فلا يمكن الوضوء ولا السجدة ، وأما بالنسبة إلى التيمم فتجري فيه أصالة الطهارة بلا معارض . وفيه : أنه لا وجه لهذا التفكيك ، فان أصالة الطهارة اما تجري بالنسبة إلى التراب واما لا تجري ، والالتزام بجريانها في التراب بالنسبة إلى التيمم وعدم جريانها بالنسبة إلى جواز السجدة لا وجه له .

[ الفرع الثالث والعشرون لو علم أن البلل الخارج منه إما بول أو منى ]

( 1 ) أقول : للمسألة صور ثمان :

( الصورة الأولى ) أن يكون الحدث السابق على البلل بولا ولم يستبرئ عنه بالخرطات ،

فإنه يحكم بكونه بولا ، وذلك للنص ، وهو ما رواه