. . . . . . . . . .
شرح
الجهل بالحكم والحكم بالصحة فيما إذا كان الترك مستندا إلى النسيان ولو مع الجهل بوجوبه ، مبنى على اختصاص جريان حديث لا تعاد بالناسي وعدم عمومه للجاهل .
ولكن ذكرنا سابقا انه لا وجه لاختصاص قاعدة لا تعاد بالناسي بل يشمل الجاهل القاصر . نعم لا يشمل العالم والجاهل المقصر الملتفت حين العمل ، والوجه فيه ان دليل لا تعاد ظاهر في أن من يأت بالعمل بتصور أنه تام وهو في الواقع ناقص ، وفي مثله يكون مقتضى القاعدة أن يحكم عليه بالإعادة ، ولكن ببركة حديث لا تعاد يحكم عليه بعدم الإعادة . وقد تكلمنا في أوائل بحث الخلل في مفاد الحديث وقلنا إن مفاده ليس نفى الجزئية والشرطية بل مفاده تخصيص أدلة الاجزاء والشرائط ، فلا يمكن أن يحكم على عمل بالصحة والمكلف ملتفت ولا يراعى ما يمكن أن يكون لازم المراعاة .
وان شئت قلت : الحكم الواقعي مشترك بين العالم والجاهل ، ولذا يصح أن يقال إنه مقصر . وعليه كيف يمكن أن يقال إنه صحيح مع عدم رعايته عمدا .
وملخص الكلام : عدم وجوب الإعادة اما بلحاظ اختصاص الحكم بالعالم أو بلحاظ أن الفاقد للجزء أو الشرط واجد لمقدار من المصلحة التي لا يمكن معها تدارك الفائت ، أما الأول فلا يمكن للدور ، وأما الثاني فخلاف ظاهر الدليل ، فان قوله عليه السلام في حديث