التمسك به لرفع مانعية المانع لو صدر نسيانا لا بأس به ، لان الشارع رتب على وجوده اثر أو جعل المأمور به مقيدا بعدمه ، فحديث الرفع يدل على رفع مانعيته حال النسيان وان وجوده نسيانا كالعدم هذا الخامس لو شك في مانعية شئ للصلاة من جهة الشبهة الحكمية ، فبناء على كون المرفوع بالحديث هو تمام الآثار ، يمكن ان يقال بصحة صلاته ما دام شاكا ظاهرا لا واقعا كي يوجب الاجزاء ، لان معنى رفع مانعيته في حال الجهل ، هو عدم وضع ما يوجب تنجيزها من ايجاب الاحتياط ، لا رفع أصل المانعية في هذا الحال كي يستلزم الاجزاء ، كيف والا لزم تخصيص مانعية المانع بما إذا علم مانعيته ، وهو محال بداهة توقف العلم بمانعية المانع على مانعيته ، فلو توقف مانعيته على العلم بمانعيته لزم الدور المحال ، ولذا قلنا باستحالة التنويع بحسب العلم والجهل بالنسبة إلى الاحكام ، فعلىهذا لو علم بكونه مانعا يجب عليه إعادة تلك الصلاة في الوقت وقضائها في خارجه ، وذلك لبقاء الامر بالصلاة حسب الفرض واقتضائه عقلا للامتثال باتيانها ثانيا فيما إذا علم في الوقت ، ولفوت الصلاة المأمور بها واقتضائه شرعا للاتيان بها ثانيا فيما إذا علم في خارج الوقت واما لو شك في مانعيته للصلاة من جهة الشبهة المصداقية ، كما إذا شك في لباس انه متخذ من اجزاء ما يؤكل لحمه أو من اجزاء غيره ، فلا يبعد القول بصحة صلاته في ذاك اللباس واقعا ، لان مقتضى رفع تمام الآثار عن هذا اللباس المشكوك التي منها مانعيته للصلاة على تقدير كونه من اجزاء غير المأكول ، هو تخصيص المانعية بما علم أنه غير مأكول من غير استلزامه ما ذكرنا في الأول من محذور الدور ، ضرورة ان المانعية هنا متوقفة على العلم بذات المانع بعنوانه الأولى وهو كونه من غير المأكول لا على العلم به بعنوان كونه مانعا كي يلزم الدور هذا ولكن لا يخفى ان التنويع بحسب العلم والجهل ، وان كان معقولا بالنسبة إلى الموضوعات لعدم استلزامه الدور كما مر بيانه آنفا ، لكنه موجب للتصويب بالنسبة إليها الذي اتفق الفريقان على بطلانه فيها ، وقد تفطن لهذا الاشكال صاحب الكفاية قدس سره في مبحث الاجزاء ، حيث إنّه بعد ان اختار اجزاء الامر الظاهري في موارد الأصول الجارية في الموضوعات كقاعدة
حاشية على درر الفوائد — صفحة 90
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٩٠