أو مجهولها مطلقة لامحة ، مثلا دليل حرمة شرب الخمر وان لم يكن له اطلاق بالنسبة إلى كون الخمر مشكوك الحرمة أو معلوم الحرمة ، لكنه بالنسبة إلى كونه مشكوك الخمرية أو معلوم الخمرية يكون مطلقا ، فإذا دل الحديث على أن مشكوك الخمرية حكمه مرفوع ، فلا محالة يقيد به اطلاق دليل حرمته مدفوع بان حديث الرفع انما يكون مقيدا لاطلاق دليل حرمة الخمر ، فيما إذا دل على رفع الحكم عن مشكوك الخمرية بما هو مشكوك الخمرية ، وليس كك بل رفعه الحكم عن المشكوك الخمرية ، انما هو بلحاظ ان الشك في خمريته مستلزم للشك في حرمته ، فمرجع رفع الحكم عن المشكوك الخمرية في الحقيقة ، إلى رفعه عن المشكوك الحرمة ، وقد مر آنفا ان كون الموضوع مشكوك الحرمة من الأوصاف المتأخرة عن الحكم ، فلا يمكن ان يؤخذ موضوع الحكم مطلقا بالنسبة اليه هذا كله مضافا إلى امكان منع كون المرفوع بالحديث هو تمام الآثار ، وذلك لما عرفت من ظهوره في رفع خصوص المؤاخذة ، ولا ينافي ظهوره في ذلك صحيحة البزنطي المتقدمة ، وذلك لاحتمال كون استشهاد الامام عليه السّلام بحديث الرفع لبطلان الحلف بالطلاق والعتاق عن اكراه من باب التقية ، كما كان عدم تعرضه عليه السّلام لبيان بطلانه مطلقا ولو عن غير اكراه من هذا الباب ، وبعبارة أخرى كما يحتمل كون استشهاده عليه السّلام بالحديث من جهة دلالته على رفع جميع الآثار ، كذلك يحتمل كونه لبيان بطلان الحلف بالطلاق والعتاق مطلقا ، بادخاله تحت هذه الكبرى مع عدم كون الحكم فيها رفع جميع الآثار ، فالتقية حصلت بادراج الصغرى تحت الكبرى ، لا بعدم بيان بطلان الحلف بالطلاق والعتاق فتدبر .
قوله دام ظله ومن جملة ما استدل به على البراءة صحيحة عبد الرحمن بن حجاج فيمن تزوج امرأة في عدتها الخ تقريب الاستدلال ، بها هو انه عليه السلام حكم بمعذورية الجاهل بالعدة مطلقا اعني سواء كان جاهلا بالموضوع وانها في العدة ، مع العلم بأصل العدة ومقدارها وحرمة التزويج فيها شرعا ، أو كان جاهلا بالحكم
حاشية على درر الفوائد — صفحة 92
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٩٢