پرش به محتوای اصلی

حاشية على درر الفوائد — صفحه 555

پدیدآورندگان:

ص۵۵۵
قرنية بمدلولها اللفظي على صرف الأخبار المتقدمة بحملها على الكراهة ، فلا أقل من مساواتها معها في الدلالة ، كما تكون كك بحسب شمول دليل الحجية لهما من دون ترجيح لإحداهما على الأخرى ، وبحسب شمولهما على المرجحات المنصوصة بها في الاخبار العلاجية ، إذ ليس بين المزايا المنصوصة بها في تلك الأخبار ترتيب شرعا ، كي يقال يتقدم الاخبار الدلالة على النجاسة بمخالفتها للعامة ، إذ المخالفة لهم من احدى المزايا والمرجحات المذكورة في تلك الأخبار ، من غير ترتيب بينها وبين غيرها من المرجحات ، والمفروض ان الأخبار الدالة على الطهارة ، وان لم تكن واجدة لهذا المرجح لموافقتها للعامة ، لكنها واجدة لغيرها من المزايا والمرجحات ، إذ كما أن المخالفة للعامة عدت في النصوص من المرجحات ، كذلك الأعدلية والأوثقية وغيرهما عدت منها ، فلا بد من الحكم بتساقطهما بالتعارض بناء على كون حجية الخبر من باب الطريقية ، والرجوع إلى الأصل القاضي بالطهارة المستفاد من قوله عليه الصلاة والسلام كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ، والحكم بالتخيير بينهما بناء على كون حجيته من باب السببية ، وعلى كل حال لا وجه للقول بالنجاسة على وجه التعيين ، بل لا وجه للقول بها مطلقا بناء على ما هو المختار من كون حجية الخبر من باب الطريقية ، لما عرفت آنفا من أن بناء على حجية الخبر من هذا الباب يسقط عن الحجية بالمعارضة ، وان المرجع فيها هو الأصل في المسألة الذي هو فيما نحن فيه أصالة الطهارة ، قلت إن الأخبار الواردة في هذه المسألة وان كانت متساوية بلحاظ المشمولية لأدلة حجية الخبر ، لكن لا يمكن ان يكون الصادر منها تقية مشمولا للاخبار العلاجية ، وذلك لأنه وان لم يكن بين المزايا المنصوصة ترتيب شرعا ، الا ان بين أصل صدور الخبر وبين عنوان كونه صادر البيان الحكم الواقعي أو تورية لمكان التقية ، ترتيبا طبعيا ذاتيا عقلا غير قابل للانكار ، بداهة تأخر عنوان كون الخبر صادر البيان الحكم الواقعي أو تقية عن أصل صدوره ، ولذا لا يصح نسبة التورية إلى المعصوم عليه السّلام في كلام الا بعد احراز صدوره عنه عليه السّلام كما هو واضح فإذا حكم الشارع بعدم صدور المرجوح من جهة الصدور