تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
القرنية المتصلة ، بل هو باق على ما كان عليه قبل التخصيص بالخاص من الظهور في العموم ، وحينئذ يبقى التعارض بينه وبين الخاص ، بداهة ثبوت التنافي بين قولنا أكرم كل عالم الشامل للنحوى وبين قولنا لا تكرم العالم النحوي ، ومجرد تقديم العرف الخاص على العام والأظهر على الظاهر ، لا يوجب حمل السؤالات في الاخبار عن حكم الاخبار المتعارضة الواردة عنهم عليه السّلام ، على غير الموارد التي يحكم العرف فيها بتقديم أحد الخبرين على الآخر إذ لا تلازم بين كون شئ من المرتكزات العرفية وكونه مشروحا ومفصلا عند جميع الناس ، كي لا يكون السائل محتاجا إلى السؤال عن حكم ما يروى عنهم عليه السّلام من الخبرين المتعارضين اللذين يكون أحدهما أخص أو اظهر من الآخر ، فانا نرى كثيرا وقوع النزاع بين العلماء في الاحكام العرفية مع كونهم من أهل العرف ، سلمنا ان طريق الجمع بين العام والخاص والظاهر والأظهر مما يكون ملتفتا اليه لكل أحد لكن لا يمنع ذلك عن السؤال عن حكمهما بعد احتمال عدم كون هذه الطريقة العرفية ممضاة عند الشارع ، وعلى هذا لا محيص عن الاخذ باطلاق الاخبار العلاجية وتعميمه إلى ما له طريق جمع عند العرف ، ويؤيد ذلك ما في رواية الحميري السابقة التي سئل فيها عن الحجة عجل اللّه فرجه عن اختلاف الأصحاب في التكبير بعد القيام من التشهد الأول ، من قوله عليه السّلام الجواب في ذلك حديثان اما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبيرة واما الآخر فإنه روى إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس فليس عليه في القيام بعد القعود تكبيرة والتشهد الأول يجرى هذا المجرى وبابهما اخذت من باب التسليم كان صوابا ، فان جوابه عليه السّلام بان في ذلك حديثين وامره بالتخيير بينهما ، مع أن النسبة بين الحديثين عموم وخصوص مطلقا ، حيث إن الحديث الأول يدل على استحباب التكبير عند الانتقال من كل حالة إلى أخرى والثاني يدل على عدم استحبابه عند خصوص الانتقال من الجلوس إلى القيام ، يدل على أن ما هي الطريقة عند العرف في الجمع بين العام والخاص والمطلق والمقيد من تقديم الخاص على العام والمقيد على المطلق ليست بممضاة عند الشارع ، و
حاشية على درر الفوائد — صفحة 521 | محمود الآشتياني