تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
المثبت ، حيث إن لازم كون البيع الواقع صادرا عن غير البالغ الذي هو مؤدى هذا الأصل ، بضميمة العلم بانحصار الكلى بالبيع الواقع ، هو عدم وقوع البيع الصادر عن البالغ أصلا الا انها حيث تكون مجدية في اثبات عدم كون البيع الواقع مؤثرا في النقل بضميمتها إلى القطع بعدم عقد آخر مؤثر في النقل كما هو المفروض ، يصح الحكم بعدم حصول النقل مطلقا ، لان أسبابه بين ما هو مقطوع العدم وبين ما هو محكوم بالعدم وهو مناف لما هو مقتضى اصالة الصحة من الحكم بحصول النقل ، فيقع التعارض بينهما وتوهم ان عدم حصول النقل مطلقا من آثار عدم وقوع البيع الصادر عن البالغ مطلقا ، وهذا لا يمكن اثباته باصالة عدم البلوغ ، ولو بضميمتها إلى العلم بانحصار الكلى بالبيع الواقع ، الا على القول بالأصل المثبت ، بداهة ان عدم الكلى من اللوازم العقلية لعدم الافراد مدفوع بان الأثر ليس مستندا إلى الكلى بما هو هو ، كي نحتاج في الحكم بعدم حصوله إلى اثبات عدم الكلى ، بل الأثر مستند اليه بلحاظ اتحاده مع الخصوصيات خارجا ، فيكفي في الحكم بعدم حصول الأثر ، اثبات عدم ما يكون الأثر مستندا اليه حقيقة من الوجودات الخاصة هذا مع أن الثابت باصالة الصحة هو انتقال المال إلى المشترى بسبب هذا العقد الواقع ، فيعارضها اصالة عدم البلوغ القاضية بعدم انتقاله اليه بهذا السبب ، وان لم تكن قاضية بعدم انتقاله اليه بسبب من الأسباب وبالجملة تنافى مقتضى الأصلين وتعارضهما مما لا شبهة فيه ، ومقتضى ما ذكرنا من تسبب الشك في تقيد العقد الواقع بصدوره عن البالغ الذي هو مجرى اصالة الصحة ، عن الشك في بلوغ العاقد الذي هو مجرى الاستصحاب ، هو حكومة الاستصحاب على القاعدة فالوجه في تقديم هذه القاعدة على الاستصحابات الموضوعية ، هو بناء العقلاء على الاخذ بها في موارد تلك الاستصحابات ، الذي قد عرفت انه العمدة من أدلة هذه القاعدة ، وتوهم انه لا دليل على حجية بنائهم في تلك الموارد ، بل الدليل على عدمها لكفاية الاستصحابات الجارية فيها في الردع عنه ، قد عرفت فساده بما لا مزيد عليه .

[ المقالة الثالثة : ]

قوله دام ظله الثالثة في تعارضه مع أدلة القرعة الخ . أقول لا اشكال