تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
تحقق المجموع المركب ، لا يجدى في احراز حال المشكوك الا على القول بالأصل في الاذان والإقامة والتكبير والقراءة والركوع والسجود ، فإنه بضميمة عدم القول بالفصل بين تلك الموارد وغيرها ، يدل على تقديمها على الاستصحاب مطلقا بل يمكن الاستدلال له بذلك من غير احتياج إلى تلك الضميمة ، بداهة ان ذكر تلك الموارد في الصدر ، انما هو للتوطئة لما افاده عليه السّلام في الذيل من الكبرى الكلية ، لا لخصوصية فيها كما لا يخفى هذا .

[ المقالة الثانية : ]

قوله دام ظله الثانية في تعارضه مع اصالة الصحة في فعل الغير الخ . أقول لا اشكال في تقدم هذه القاعدة مطلقا ، اى سواء جعلناها من الظواهر المعتبرة أو الأصول التعبدية ، على الأصول الحكمية كاستصحاب الفساد ، وما في معناه من استصحاب عدم النقل والانتقال ، واستصحاب بقاء كل من العوضين على ملك مالكه ، واستصحاب حرمة تصرف كل من المتعاقدين في مال الآخر وذلك لوضوح ان الشك في بقاء الحالة السابقة في تلك الأصول ، مسبب عن الشك في صحة العقد الصادر عن الغير ، واستجماعه لما يعتبر في سببية لما يترتب على العقد الصحيح من الآثار الوضعية والتكليفية ، فإذا حكم الشارع بصحته واستجماعه له لم يبق حكم للشك في تحقق تلك الآثار ، بداهة ان بعد اثبات موضوعها وهو العقد الصحيح شرعا من باب التعبد أو الظن النوعي ، يزول الشك عن ترتبها عليه حكما ، وان لم يزل عنه حقيقة كما سيجيء إن شاء الله تعالى بيانه ، في وجه حكومة الأصل الجاري في الشك السببى على الجاري في الشك المسببى واما تقديمها على الأصول الموضوعية المترتبة عليها الفساد ، كاستصحاب عدم البلوغ واستصحاب عدم اختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن ، فكلمات الأصحاب فيه مضطربة والتحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق ، هو ان الشك في صحة العقد الصادر عن الغير ، ناش لا محالة عن الشك في اخلاله بما اعتبر فيه شطرا أو شرطا ، وهذا الشك على قسمين أحدهما ما يكون مجرى للاستصحاب ، كالشك في البلوغ واختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن ، حيث إن المشكوك في هذا القسم يكون له حالة سابقة ثانيهما ما لا يكون مجرى للاستصحاب ، كالشك في تحقق ما اعتبر قيدا للعقد