تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الاحتياط التام بالموافقة القطعية ، لما كان غير واجب فيها شرعا ، اجماعا على ما نقل ، أو لقاعدة نفى الضرر ، بل غير ممكن في أغلب مواردها عقلا لمكان التزاحم ، كما إذا تردد الامر بين كون المال لاحد الشخصين فتصل النوبة إلى الحكم بالتخيير في حقوق اللّه تعالى ، فيما لم يكن هناك ملزم للتعيين ، وبالتنصيف في حقوق الناس فيما أمكن ولم يكن ملزم للتعيين ، وإلى الحكم بالقرعة في حقوق تعالى مع الملزم للتعيين كما في الموطوءة من قطيع غنم ، حيث إن الشارع الزم فيه بتعيين المشتبه بالقرعة ، كما يدل عليه ما رواه في تحف العقول ، من أنه سئل عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام عن رجل اتى إلى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو على شاة منها فلما بصر بصاحبها خلى سبيلها فدخلت بين الغنم كيف تذبح وهل يجوز اكلها أم لا ، فأجاب عليه السّلام ان عرفها ذبحها واحرقها ، وان لم يعرفها قسم الغنم نصفين وساهم بينهما « 1 » فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف الآخر ، ثم يفرق النصف الآخر فلا يزال كك حتى يبقى شاتان فيقرع بينهما فأيتهما وقع السهم بها ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم وفي حقوق الناس ، فيما لم يمكن التنصيف ، كما في الولد المردد بين الشركاء الذين تبايعوا جارية فوطئوها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاما ونحو ذلك ، أو أمكن التنصيف ، ولكن كان هناك ملزم للتعيين ، الا ان تشخيص موارد لزوم التعيين حيث يكون مشكلا ، فيحتاج في تشخيصها إلى عمل الأصحاب بالقرعة فيها ، كما يحتاج إلى عملهم في قاعدة الميسور ، لتشخيص ان الفاقد للجزء أو الشرط ميسور للواجد له أو ليس بميسور له ومما ذكرنا ظهر عدم كون الاحتياط والتخيير أو التنصيف والقرعة ، في عرض واحد وفي رتبة واحدة ، بل مرتبة التخيير والتنصيف والقرعة ، بعد عدم جريان الاحتياط اما لعدم امكانه أو لعدم وجوبه ، كما أن مرتبة القرعة بعد عدم جريان التخيير للزوم التعيين ، أو عدم جريان التنصيف ، اما لعدم امكانه أو للزوم التعيين فالقرعة متأخرة موردا عن الاحتياط بمرتبتين ، وعن التخيير والتنصيف بمرتبة واحدة .

[ المقالة الرابعة : ]

قوله دام ظله الرابعة في تعارضه مع اليد الخ . أقول لا اشكال في حجية
هامش
( 1 ) - اى اقرع
حاشية على درر الفوائد — صفحة 420 | محمود الآشتياني