تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
بدويا غير مانع عن الاخذ باصالة العموم ثم إن الظاهر عدم اختصاص القرعة بما إذا كان للمشتبه تعين في الواقع ، بل تعم ما إذا لم يكن كك بل كان مهملا واقعا ، وذلك لاطلاق أدلتها ، بل اختصاص بعضها موردا بما لا يكون له تعين في الواقع ، كما ورد فيمن يكون له عبيد فيوصى بعتق ثلثهم ، من أنه يقرع بينهم فمن اصابته القرعة اعتق هذا مضافا إلى ثبوت الاجماع على عدم الفرق بين الصورتين ولا ينافي ما ذكرنا من التعميم ، ما في الاخبار من عدم الخطاء في القرعة وان اللّه تعالى بعد تفويض الامر اليه يرشد العبد إلى الواقع ، الظاهر في اختصاصها بماله تعين في الواقع ويكون مجهولا عند المكلف وذلك لان الواقع أعم مما كان له تعين واقعا ، أو كان أحق بالتقديم في نظر الشارع ، لأمور أوجبت أحقيته بذلك في نظره ، وان كانت مما لا ندركه كما أن المنساق من أدلتها ، هو ان تشريعها انما هو فيما كان هناك ملزم شرعي أو عقلي لتعيين المشتبه ، فلا تعم للشبهات البدوية كي تكون واردة على البراءة العقلية فيها ، ولا لمطلق الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي كي تكون واردة على قاعدة الاشتغال ، بل تعم ما كان منها مما يلزم شرعا أو عقلا تعيين المشتبه من بينها ، كما في الموطوءة من قطيع غنم وكما في المال المردد بين كونه بتمامه لاحد الشخصين ومما يؤيد ما ذكرناه من اختصاص موردها بما إذا كان هناك ملزم للتعيين ، لزوم لغوية جعلها وكونه بلا موجب لولا ذلك وتوهم انه يكفى في صحة جعلها تسهيل الامر على العباد مدفوع بان احالتهم إلى ، ما يحكم به العقلاء في مقام تزاحم الحقين من شخص واحد أو تردد حق واحد بين شخصين ، من التخيير في الأول ، فيما لم يكن أهم في البين ، والتنصيف في الثاني ، لكونه جمعا بين الحقين ، لعلها تكون أسهل من الرجوع إلى القرعة ، فيكون جعلها لغوا وبلا موجب هذا ثم إنّه قد يشكل الفرق بين موردها وموارد الاحتياط والتخيير والتنصيف والتحقيق في الفرق بين مواردها على نحو الاجمال ، هو ان ما كانت من الشبهات المحصورة من التكليفيات المحضة ، فتكون موردا للاحتياط واما ما كانت منها من الحقوق ، فمقتضى القاعدة الأولية فيها أيضا وان كان هو الاحتياط ، الا