تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والسجود ، لم يكن وجه لاعتبار تحقق القيام والسجود في تحقق التجاوز عن السجود والركوع كما هو ظاهر الرواية والذي اختاره الأستاذ دام ظله ، هو عدم اعتبار الدخول في الغير مطلقا ، وذلك لاطلاق رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ، وعدم ما يوجب تقييدها ، سوى ما توهم من دلالة صحيحة زرارة ورواية ابن جابر على التقييد ، لما فيهما من التقييد بالدخول في الغير وفيه ان دلالتهما على القيد ممنوعة جدا ، لمنع ظهور ما ذكر فيهما من الدخول في الغير في القيدية ، بعد امكان وروده مورد الغالب ، فان القيد الذي يصح كونه واردا مورد الغالب ، وان أوجب اجمال المطلق المتصل به لاحتفافه بما يصلح للقيدية ، لكنه لا يوجب التصرف والتقييد في المطلق المنفصل الذي استقر ظهوره في الاطلاق وتوهم ان الظاهر من قوله عليه السّلام في رواية ابن جابر ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض ، هو ان ذكر الدخول في الغير في المقيدات انما هو للاحتراز ، لا لمجرد كونه محققا لعنوان التجاوز غالبا ، إذ لو كان ذكره لمجرد ذلك ، لم يكن وجه لتعيين ذلك الغير في السجود والقيام ، مع وجود امر آخر بتحقق به التجاوز سابقا عليهما كالهوى للسجود والنهوض للقيام فالرواية بملاحظة ما فيها من التحديد ، مضافا إلى دلالتها على اعتبار الدخول في الغير وعدم كفاية مجرد التجاوز ، تكون دالة على اعتبار كون ذلك الغير مما اعتبر في المركب بنفسه ، وعدم كفاية الدخول في مطلق ما يكون مبائنا للمشكوك فيه ، ولو كان اعتباره في المركب من باب المقدمية ، كالهوى الذي هو مقدمة للسجود والنهوض الذي هو مقدمة للقيام مدفوع بمنع دلالة ما في الرواية من التحديد على اعتبار الدخول في الغير ، فضلا عن دلالته على اعتبار كون ذلك الغير مما اعتبر في المركب بنفسه ، وذلك لمنع ظهور ذكر السجود والقيام في الرواية في إناطة الحكم بالدخول في مثلهما ، بعد احتمال ان ذكرهما انما هو لكونهما أول حال يتحقق فيه الشك في الجزء السابق لغالب الناس ، دون الهوى والنهوض ، فإنهما لمكان قربهما بالركوع والسجود ، لا