تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الشخصية ، الا الأخير اعني مسئلة معتاد الموالاة في غسل الجنابة ، وقد قال جماعة بعدم اعتبار الشك فيها ، مستدلا باخبار الباب ، وهو مؤيد لما قواه الأستاذ نعم لازم ما قواه دام ظله ، هو ان من صلى صلاة الظهر أو المغرب ، ثم شك بعد قيامه عن المصلى وانصرافه عنه ، في انه صلى العصر أو العشاء أم لا مع بقاء الوقت ، لا يعتنى بشكه ، وذلك لتحقق العادة نوعية في هذه الأزمنة باتيان الصّلاتين في مجلس واحد ، والالتزام به مشكل جدا واما ما افاده قدس سره من أن فتح باب اعتبار العادة موجب لمخالفة اطلاقات كثيرة ، ففيه ان اطلاقات الأوامر المتعلقة بالافعال ، لا تدل الا على وجوب ايجادها في الخارج ، واما لو شك في انها هل وجدت أم لا ، فلا تدل على عدم الايجاد كما لا تدل على الايجاد نعم قاعدة الاشتغال قاضية بوجوب الاتيان بها حتى يقطع بالامتثال وفراغ الذمة عما اشتغلت به ، وكذا استصحاب عدم الاتيان بها قاض بوجوب الاتيان ، لكنهما ليسا قابلين للمعارضة مع أدلة الباب لورودها على القاعدة ، وكونها مقدمة على الاستصحاب ، اما لحكومتها عليه ، أو لأجل لزوم خلوها عن المورد وكونها لغوا ، لو اخذ بالاستصحاب في مواردها وتوهم ان مراده قدس سره من الاطلاقات ، هو اطلاق أدلة الشك بعد الوقت الدالة على وجوب الاعتناء بالشك قبل انقضائه مدفوع أولا بان غاية ما تدل عليه تلك الأدلة ، هي عدم الاعتناء بالشك في الصلاة بعد خروج الوقت ، وهذا لا ينافي عدم الاعتناء به قبل خروج الوقت أيضا إذا كان بعد الدخول في غيره ، إذ لا تنافى بين المثبتين من الأدلة وثانيا سلمنا كونها دالة مفهوما على لزوم الاعتناء بالشك فيها قبل خروج الوقت ، لكنها ليست قابلة للمعارضة مع ما دل منطوقا على عدم الاعتناء بالشك فيها في الوقت بعد الدخول في غيرها ، بعد كون المنطوق أقوى دلالة من المفهوم كما لا يخفى

المقام الثالث

الدخول في الغير ، ان كان محققا لعنوان التجاوز عن المحل ومعتبرا في صدقه عرفا ، كما هو كك بناء على كون المراد بالتجاوز عن المحل هو التجاوز عن المحل المقرر للمشكوك شرعا ، كما اختاره شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره ، إذ لا شك في بقاء المحل المقرر له شرعا مع الدخول في
حاشية على درر الفوائد — صفحة 385 | محمود الآشتياني