تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
غيره المترتب عليه فلا اشكال في اعتباره مطلقا اى سواء كان الشك في الوجود أو الصحة واما ان لم يكن الدخول في الغير محققا لعنوان التجاوز عن المحل عرفا ، كما هو كك بناء على كون المراد بالتجاوز عن المحل هو التجاوز عن المحل المقرر للمشكوك بحسب العادة النوعية كما اختاره الأستاذ دام ظله ففي اعتباره مطلقا شرعا وعدمه كك وجهان بل قولان ، منشأهما ما في الاخبار من الاختلاف ، حيث يظهر من بعضها ، كصحيحة زرارة ورواية إسماعيل بن جابر وموثقة ابن أبي يعفور اعتباره ، ومن بعضها الآخر وهو الموثقة الأخيرة عدم اعتباره فذهب بعض كشيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره إلى اعتباره ، حملا للمطلق على المقيد ، وذهب بعض إلى عدم اعتباره ، حملا للقيد على الغالب كما في قوله تعالى
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ،
حيث إن الغالب عدم تحقق عنوان التجاوز عن المحل الا بالدخول في الغير ، الا في ثلث موارد الأول ما إذا شك في الجهر أو الاخفات بعد تمامية القراءة ، فان محل الجهر والاخفات هي القراءة ، فيتحقق عنوان التجاوز عن محلهما بمجرد الفراغ عن القراءة الثاني ما إذا شك في التسليم ، بعد تخلل ما يوجب البطلان عمدا وسهوا ، كالاستدبار والسكوت الطويل الماحي للصورة الصّلاتية ونحوهما ، فان التسليم محلل لما يوجب البطلان ، فيكون محله مقدما على ما يوجبه ، بداهة تقدم المحلل على المحلل له ، فبمجرد تخلل الموجب للبطلان ، يصدق التجاوز عن محل التسليم ، ولو لم يدخل في غير المترتب عليه من التعقيب ونحوه الثالث ما إذا رأى نفسه ساكتا في حال القراءة ، وشك في انه هل اتى بعد البسملة بالآيتين الأولتين منها ، كي يكون هذا السكوت سكوتا قصيرا غير مضر بالموالاة المعتبرة بين اجزائها ، أم لم يأت بهما وكان مبدأ السكوت بعد البسملة ، كي يكون سكوتا طويلا مضرا بالموالاة المعتبرة بين اجزائها وان لم يكن ماحيا للصورة الصّلاتية ، فان محل الآيتين الأولتين قبل السكوت الطويل المضر بالموالاة المعتبرة بينهما وبين باقي الآيات ، فبمجرد تخلل السكوت الطويل يصدق التجاوز عن محلهما ، فيحكم بقاعدة التجاوز باتيان الآيتين ، وبالاستصحاب