تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
جليا ، مثلا لو قال جئنى بحيوان ، يكون لفظ الحيوان منصرفا إلى غير الحيوان المتكون في الصدف ، وأمثاله مما يكون صدق الحيوان عليه في غاية الضعف والخفاء بقي هنا أمور لا بأس بالتنبيه عليها الأول لا فرق بناء على القول باعتبار الدخول في الغير ، بين كون ذلك الغير من الأفعال الواجبة أو المستحبة ، وعلى الثاني بين كونه جزء من الصلاة كالقنوت على احتمال ، أو كونه مستحبا نفسيا ظرف وقوعه الصلاة ، كالقنوت أيضا على احتمال آخر ، أو كونه مستحبا نفسيا مترتبا على الصلاة كالتعقيب ، أو العكس كالاذان والإقامة ويدل على ذلك مضافا إلى اطلاق لفظ الغير في الصحيحتين ، ما دل على عدم الاعتناء بالشك في الاذان بعد الدخول في الإقامة ، وعدم الاعتناء بالشك في الإقامة بعد الدخول في الصلاة ، فإنه يدل على أنه لا يعتبر في الغير الذي يعتبر الدخول فيه في صدق التجاوز ، أزيد من كونه مترتبا شرعا على المشكوك السابق عليه ومن هنا دفعنا الاشكال فيما مر في صدق التجاوز عن المحل ، فيما شك في التسليمة حال الاشتغال بالتعقيب الثاني ان مقتضى القول باعتبار كون الغير الذي يعتبر الدخول فيه من الافعال الأصلية المعنونة بعنوان خاص ، هو لزوم الاعتناء بالشك فيما شك في جزء من السورة بعد الدخول في جزء آخر منها ، من غير فرق في ذلك بين السور القصار والطوال ، الا ان الأصحاب فصلوا بينهما في ذلك ، فحكموا بعدم جريان قاعدة التجاوز في القصار ، وبجريانها في الطوال ولعل منشائه بعض الأخبار المفصلة بينهما عند ترك جزء منهما نسيانا ، وفي دلالته على ما نحن فيه منع ظاهر الثالث ان مقتضى عموم ما بينه عليه السّلام في الصحيحة من الضابطة الكلية ، بقوله عليه السّلام كل شئ شك فيه وقد جاوزه الخ ، هو عدم الاعتناء بالشك في التشهد بعد القيام للركعة الثالثة ، وعدم الاعتناء بالشك في الفاتحة بعد الدخول في السورة ولا ينافي ذلك عدم ذكر التشهد في الاخبار وجعل الفاتحة والسورة فيها معنونة بعنوان واحد وهو القراءة بداهة ان المذكورات في الاخبار انما ذكرت توطئة لبيان القاعدة الكلية ، لا ان يكون الحكم مقصورا عليها ، والا لزم ان يكون ما بينه عليه السّلام من القاعدة الكلية لغوا كما لا يخفى الرابع ان الوجه