المشكوك وجوده فيها التي منها زمان وجود معلوم التاريخ ، ان كان لعدمه في زمانه اثر شرعي كما لا اشكال في عدم جريانه بالنسبة إلى معلوم التاريخ ، لأنه قبل التاريخ معلوم العدم وبعده معلوم الوجود ، فليس هناك زمان يشك في بقاء عدمه فيه حتى يستصحب وتوهم جريان الاستصحاب في طرف المعلوم أيضا ، بان يقال الأصل عدم وجوده في الزمان الواقعي للمجهول مدفوع بان نفس وجود المعلوم غير مشكوك أصلا كما عرفت ، واما وجوده في الزمان الواقعي للمجهول فليس مسبوقا بالعدم ، هذه خلاصة ما افاده شيخ مشايخنا المرتضى قدس سره في القسم الثاني وأورد عليه صاحب الكفاية بما ملخصه هو ان المعلوم وان كان أصل وجوده معلوما غير مشكوك فيه ، الا انه بوجوده الخاص المحمولي الحاصل له بالإضافة إلى المجهول ، وهو وجوده المقارن لوجود المجهول يكون مشكوكا ، فيستصحب عدمه المحمولي الثابت في الأزل ، ويترتب عليه الأثر ان كان له بهذا النحو من الوجود اثر ، واما ان كان الأثر لوجوده الخاص على نحو كان الناقصة ، بان يكون الأثر مترتبا على اتصافه بهذا الوجود الخاص فلا يمكن استصحاب عدمه ، إذ ليس لوجوده على هذا النحو ولا لعدمه كك حالة سابقة متيقنة ، فعلى أحد التقديرين يجرى الأصل في كل من المعلوم والمجهول ، وعلى الآخر منهما لا يجرى في شئ منهما وأورد عليه بعض الأعاظم من تلامذته دام ظله ، بأنه بعد الغض عما في كلامه من اثبات الوجود النعتى لغير الاعراض بالنسبة إلى محالها ، مع عدم تصوره لغيرها ، بداهة استحالة كون جوهر نعتا لجوهر آخر ، وكذا كون عرض نعتا لعرض آخر في محله أو في محل آخر أو نعتا لجوهر غير محله ، وانما يحصل بين كل منهما مع الآخر إضافة ونسبة تكون منشا لانتزاع أمور انتزاعية كالقبلية والبعدية والمعية والتقدم والتأخر والتقارن ان كان المراد بوجوده المقارن لوجود المجهول ، وجوده المتصف بالمقارنة لوجود المجهول ، ففيه انه خارج عن محل النزاع ، لما عرفت من تخصيصه بما إذا كان الأثر مترتبا على نفس اجتماعهما في الزمان لا على الامر المنتزع عن اجتماعهما فيه ، والا لكان الأصل بالنسبة إلى كل منهما مثبتا
حاشية على درر الفوائد — صفحة 327
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٣٢٧