تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
بعدم الجزم ببقاء رطوبة رجل الذبابة ، واحتمل شيخنا المرتضى قدس سره ان يكون حكمه بالطهارة ، من جهة عدم اثبات استصحاب الرطوبة لسراية النجاسة إلى الثوب الا على القول بالأصل المثبت ، واحتمل ان يكون حكمه بها من جهة معارضة استصحاب الرطوبة باستصحاب طهارة الثوب ، اغماضا عن تسبب الشك في طهارته عن الشك في بقاء الرطوبة ، وحكومة الأصل السببى على المسببى ، فحكم بطهارة الثوب بقاعدة الطهارة ، أقول التحقيق انه ان قلنا بتنجس الحيوان بملاقاته للنجاسة المسرية وانه يطهر بزوال العين عنه ، فيمكن الحكم بنجاسة الثوب في المثال ، فيما إذا كانت للثوب رطوبة مسرية ، بداهة ان بعض اجزاء الموضوع اعني الملاقاة والسراية محرز بالوجدان ، وإذا احرز جزئه الآخر وهو كون الملاقى بالفتح نجسا بالأصل ، يتم الموضوع ويترتب عليه حكمه ، وهذا بخلاف ما إذا لم تكن للثوب رطوبة مسرية ، فان باستصحاب بقاء الرطوبة في الحيوان ، لا يحرز وصولها وسرايتها إلى الثوب الا على القول بالأصل المثبت وان قلنا بعدم تنجس الحيوان بملاقاته للنجاسة ، وانما يجب الاجتناب عما يحمله من عين النجاسة ، فلا يمكن الحكم بنجاسة الثوب أصلا ، سواء كانت له رطوبة مسرية أم لا ، اما فيما لم تكن له رطوبة كك فلما مر آنفا ، واما فيما كانت له رطوبة كك ، فلان استصحاب بقاء النجاسة في الحيوان ، لا يثبت ملاقاة الثوب لعين النجس ، بداهة ان ما يكون محرزا بالوجدان هو ملاقاته للحيوان والمفروض انه غير نجس ، واما ملاقاته لعين النجاسة ، فهي من اللوازم العقلية لملاقاته للحيوان مع بقاء النجاسة فيه ، فلا يمكن اثباتها باستصحاب بقاء النجاسة فيه ومنها ما إذا شك في دخول شهر شوال ، فإنهم رتبوا باصالة عدم دخوله واصالة بقاء رمضان ، احكام آخرية رمضان على يوم الشك واحكام أولية شوال على غده ، مع أن مجرد عدم دخول شوال وبقاء رمضان ، لا يثبت ليوم الشك عنوان آخرية رمضان ولا لغده عنوان أولية شوال ، كي يترتب عليهما ما لآخر رمضان وأول شوال من الاحكام ، الا على القول بالأصل المثبت مطلقا ، أو فيما إذا كانت الواسطة خفية ، بدعوى ان العرف لا يفهمون
حاشية على درر الفوائد — صفحة 318 | محمود الآشتياني