تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وما يقال من أن فهم العرف ونظرهم ، انما يكون متبعا في تشخيص مداليل الالفاظ ، من حيث ابتناء التفهيم والتفهم في المحاورات العرفية التي منها الخطابات الشرعية ، على ما هو الظاهر منها بحسب المتفاهم العرفي لا على المعاني اللغوية ، واما تطبيق تلك المداليل على مصاديقها فليس فهمهم معتبرا فيه أصلا ممنوع جدا ، وذلك لما أشرنا اليه من أن الشارع حيث لا تكون له في مقام تفهيم مراداته طريقة خاصة غير طريقة العرف في هذا المقام ، فلا بد ان يكون العناوين الكلية المأخوذة في خطاباته منظرة للمصاديق الخارجية ، على نحو ما تكون منظرة لها بحسب نظر العرف ، فالشارع ينظر بالعناوين الكلية إلى مصاديقه الخارجية بالنظر العرفي ، ويرى بها ما يراه العرف مصداقا لها ، ولولا ذلك لما كان وجه لما سيجيء من أن المناط في اتحاد الموضوع في القضية المتيقنة والمشكوكة هو النظر العرفي ، بداهة ان الوجه في ذلك ليس الا صدق النقض عرفا مع اتحاد الموضوع كك ، ولو لم يكن نظرهم في صدق العناوين على الموضوعات الخارجية متبعا ، لم يكن وجه لمراعاة صدق النقض عرفا مع اتحاد الموضوع كك كما هو واضح فتدبر واستثنى صاحب الكفاية قدس سره من ذلك أيضا ، ما إذا كانت الملازمة بين المستصحب والواسطة جلية ، بحيث يستلزم التنزيل في أحدهما التنزيل في الآخر ، كالأبوة والبنوة ، حيث نرى ان العرف فيما إذا نزل شخص منزلة الأب لآخر ، يفهمون منه تنزيل ذاك الآخر منزلة الابن لذاك الشخص ، وفيما ، إذا نزل شخص منزلة الابن لآخر يفهمون منه تنزيل ذاك الآخر منزلة الأب لذاك الشخص وفيه ان الأثر ان كان مترتبا على كلا المتلازمين ، فليس هناك واسطة ، وان كان مترتبا على الواسطة ، فترتيبه على ذيها بعدّ العرف اثر الواسطة أثرا لذيها ، تشريك للعرف مع الشارع فتدبر ثم لا بأس بالتعرض لبعض الأمثلة التي ذكرها شيخ مشايخنا المرتضى قدس سره ، لما إذا كانت الواسطة بين المستصحب والحكم الشرعي من الوسائط الخفية فمنها ما إذا طارت الذبابة عن النجاسة الرطبة كالبول وجلست على الثوب ، فحكى عن المحقق قدس سره الحكم بطهارة الثوب ، معللا