تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وان كان الشك في بقاء الكلى مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ، فهو أيضا على اقسام ثلاثة ، لان الفرد الآخر المحتمل ، اما ان يحتمل وجوده مقارنا لوجود الفرد المعلوم ، كما لو احتمل خروج المنى مع البول ، أو يحتمل وجوده بعده مقارنا لارتفاعه ، كما لو احتمل خروج المنى مقارنا لارتفاع حدث البول ، أو يحتمل وجوده بعده بتبدله اليه كما لو علم بارتفاع السواد واحتمل تبدله إلى الضعيف ، وفي جريان الاستصحاب في الكلى المحتمل بقائه باحتمال قيام الفرد الآخر مقام الفرد المتيقن المقطوع الارتفاع ، وجوه بل أقوال ثلاثة . الأول الجريان مطلقا ، ولو كان الشك في بقاء الكلى مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر مقارنا لارتفاع الفرد المعلوم وهذا هو المختار عند الأستاذ مد ظله . الثاني ما اختاره الشيخ الأنصاري قدس سره من التفصيل بين القسمين الأولين ، فيجرى في الأول منهما نظرا إلى احتمال بقاء الكلى بعين ما وجد به أولا سابقا ، دون الثاني للقطع بعدم بقائه كك . الثالث ما اختاره صاحب الكفاية قدس سره من التفصيل بين القسمين الأولين والقسم الأخير ، فيجرى في الأخير دونهما ، نظرا إلى أن الكلى الطبيعي وان كان وجوده في الخارج بعين وجود افراده ، الا ان نسبته إلى الافراد ليست كنسبة أب واحد إلى الأولاد ، بل كنسبة الآباء إلى الأولاد ، فيتعدد وجوده بتعدد الافراد ، ويكون له في ضمن كل فرد نحو وجود غير ما له من نحو الوجود في ضمن فرد آخر ، فالكلى الموجود في ضمن الافراد وان كان متحدا حقيقة وماهية ، الا انه متعدد وجودا حسب تعدد الافراد ، فإذا تعدد وجودات الافراد ، فما علم به سابقا من وجود الكلى في ضمن فرد خاص قد علم ارتفاعه ، وما شك فيه لاحقا من وجوده في ضمن فرد آخر شك في أصل وجوده ، فوجوده على تقدير غير مشكوك لاحقا وعلى تقدير غير متيقن سابقا ، فيختل على كل تقدير أحد ركنى الاستصحاب ، ومجرد اليقين بالحدوث والشك في البقاء والارتفاع ، لا يجدى في جريان الاستصحاب ، ما لم يكن الشك في بقاء عين ما علم بحدوثه