تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
والمسبب شرعيا كطهارة الثوب المغسول بالماء الطاهر فان ترتبها على الغسل به يكون شرعيا ، الثالث كون الأصل الجاري في السبب حاكما على الجاري في المسبب بان كان مزيلا للشك المسببى تعبدا ، ومن المعلوم في المقام عدم كون الشك في بقاء الكلى مسببا عن الشك في تحقق الفرد الطويل المشكوك الحدوث ، بل مسبب عن الشك في ان الفرد المتيقن الحدوث ، هل هو الفرد القصير المتيقن الارتفاع ، أو الفرد الطويل المتيقن البقاء ، سلمنا لكن ترتب الكلى على الفرد الطويل المشكوك الحدوث بقاء وارتفاعا ، ليس الا عقليا من جهة العلم بانحصاره في فرد واحد ، وانه على تقدير عدم وجود الفرد الطويل المشكوك الحدوث وجد الكلى بوجود الفرد القصير وارتفع بارتفاعه ، سلمنا كون ترتبه عليه شرعيا ، لكن الأصل الجاري في الفرد الطويل المشكوك الحدوث ، ليس حاكما على الأصل الجاري في الكلى ومزيلا للشك فيه ، إذ ليس مفاد الأصل الجاري في الفرد المشكوك هو الغاء الشك في الكلى ، وانما يكون الغائه من لوازم الأصل الجاري في الفرد عقلا ، من جهة العلم بانحصاره في فرد واحد ، سلمنا كون الأصل الجاري في الفرد المشكوك حاكما على الأصل الجاري في الكلى ، لكن الأصل الحاكم انما يكون حاكما على المحكوم ، فيما إذا لم يكن ساقطا بالتعارض مع أصل آخر في عرضه ، وهنا الأصل الجاري في الفرد المشكوك الحدوث ، معارض بالأصل الجاري في الفرد المتيقن الارتفاع ، فإذا سقط الأصل الحاكم بالمعارضة فلا مانع عن جريان الأصل المحكوم ان قلت إن المعارضة بين الأصلين انما كانت بالنسبة إلى مرحلة الحدوث ، واما بالنسبة إلى مرحلة البقاء فلا معارضة بينهما للقطع بارتفاع الفرد القصير ، ومعه لا مجال للأصل فيه كي يعارض بالأصل في الفرد الطويل قلت إن كون الفرد القصير مقطوع العدم في مرحلة البقاء ، غير قادح ، إذ يكفى في سقوط الأصل في طرف الفرد الطويل مطلقا ، معارضته بالأصل في طرف الفرد القصير ، ولو في مرحلة الحدوث ، إذ ملاك المعارضة وجود الأصلين في زمان ، وان انتفى مورد أحدهما فيما بعد ذلك الزمان ، ولذا لو خرج أحد طرفي الشبهة
حاشية على درر الفوائد — صفحة 262 | محمود الآشتياني