جريان الاستصحاب في الأول قبل انقضاء الوقت المضروب له ، عند الشك في عروض الرافع له في أثناء الوقت ، كما لا شبهة في جريانه في الثاني عند الشك في عروض الرافع له مطلقا ، كما لا شبهة في عدم جريانه في الثالث الا على القول بجواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فالمرجع فيه هو البراءة أو الاحتياط .
[ في استصحاب الكلي : ]
قوله دام ظله الأمر الثالث الخ هذا الامر راجع إلى البحث عن اقسام استصحاب الكلى ، وملخص الكلام فيه هو ان المتيقن السابق الذي هو أحد ركنى الاستصحاب ، إذا كان كليا وشك في بقائه ، فتارة يكون الشك في بقائه مستندا إلى الشك في بقاء الفرد المعين الذي علم بتحققه في ضمنه ، وأخرى يكون مستندا إلى الشك في تعيين الفرد المتحقق ذاك الكلى في ضمنه ، وتردده بين ما هو باق جزما وبين ما هو مرتفع كك ، كما إذا شك في بقاء الحيوان في الدار ، من جهة الشك في ان الموجود فيها هل كان هو الفيل كي يكون باقيا أو البق كي يكون مرتفعا ، وثالثة يكون مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ، فإن كان الشك في بقاء الكلى مستندا إلى الشك في بقاء الفرد المعين ، فلا اشكال في صحة استصحاب كل من الفرد والكلى ، فيما إذا كان لكل منهما اثر شرعي ، كما لا اشكال في انه لا يغنى استصحاب الكلى عن استصحاب الفرد ، ولو كان بقائه مستلزما لبقاء ذلك الفرد ، كما إذا علم بانحصاره فيه ، الا على القول بالأصل المثبت وانما الاشكال في العكس وهو اغناء استصحاب الفرد عن استصحاب الكلى ، بحيث يترتب على الاستصحاب الجاري في الفرد اثره واثر الكلى ، والحق فيه هو التفصيل بين ما لو كان الأثر للكلى باعتبار وجوده الساري في جميع الافراد على نحو العموم الاستغراقي ، وبين ما لو كان الأثر له باعتبار صرف الوجود اعني الوجود اللّابشرط من جميع الخصوصيات المقابل للعدم المطلق المنتقض به العدم ، فيغنى استصحاب الفرد عن استصحاب الكلى في الأول ، حيث إن الموضوع للأثر حقيقة في هذا القسم هو نفس الافراد والمصاديق الخارجية ، وانما اخذ العنوان الكلى موضوعا له في الدليل ، لكونه مرآتا لها وآلة لملاحظتها ، ولا يغنى استصحاب الفرد عن استصحاب الكلى في الثاني ، حيث إن