تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قال عليهم السّلام فيها يركع بركعتين واربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، فإنه ظاهر بقرينة تعيينه عليه السّلام فاتحة الكتاب في الركعتين ، في وجوب ركعتين منفصلتين ، وهذا مخالف لما ذهب اليه العامة مدفوع أولا بالمنع عن ظهور صدر الصحيحة في وجوب ركعتين منفصلتين ، ولو بمعونة قوله عليه السّلام بفاتحة الكتاب ، إذ لا دلالة له على تعيينها ، لاحتمال كونه عليه السّلام في مقام بيان ترخيص قراءتها ، وكونها أحد فردى الواجب التخييري دفعا لتوهم عدم كفايتها وثانيا بانا وان سلمنا مناسبة قوله عليه السّلام ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ، للبناء على اليقين والاحتياط بالبناء على الأكثر والاتيان بالمشكوك مفصولا بالتسليم ، الا ان قوله عليه السّلام ولا ينقض اليقين بالشك غير مناسب لذلك ، بل أجنبي عنه ، إذ ليس في عدم البناء على الأكثر نقض لليقين بالشك بل النقض في البناء عليه لان المتيقن هو الأقل ، فالبناء على الأكثر نقض اليقين به وتوهم ان حمل الرواية على التقية ، مستلزم للتفكيك بين موردها وما استشهد له من قاعدة الاستصحاب ، بحسب القصد ، لان المقصود من اجراء الاستصحاب في المورد هو بيان خلاف الواقع تقية ، والمقصود من أصل الاستصحاب هو بيان الحكم الواقعي وهو البناء على الأكثر وهو خلاف الظاهر ، فلا بد ان يكون المراد باليقين هو اليقين بالفراغ بالعمل الذي علمه الامام عليه السّلام من البناء على الأكثر والاتيان بالركعة المشكوكة مفصولة مدفوع بأنه لا محذور فيه أصلا وقد صدر نظيره عنهم عليه السّلام في موارد كثيرة ، منها استشهاد الامام عليه السّلام لعدم وقوع آثار ما حلف به عن اكراه من الطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، بقول النبي صلى اللّه عليه وآله رفع عن أمتي ما أكره عليه ، فان الحلف بالطلاق والعتاق لما كان صحيحا عند العامة ، اسند الامام عليهم السّلام فساده إلى الاكراه تقية ، فقصد عليه السّلام من التمسك بالنبوى لبطلان الحلف على الأمور المزبورة إذا كان عن اكراه ، بيان خلاف الواقع لأجل التقية ، حيث إن الحلف عليها فاسد عندنا ولو لم يكن عن اكراه ، فاسناده إلى الاكراه على خلاف الواقع ، مع أنّه عليه السّلام قصد من أصل النبوي بيان الحكم الواقعي وهو رفع الأحكام الوضعية عما أكره عليه ، ولذا يستدلون